الرميد يدخل على خط واقعة دهس شرطي بأكادير.. ويثير مسألة استعمال السلاح الوظيفي

أعاد حادث الاعتداء الخطير الذي استهدف شرطيا أثناء أداء مهامه بمدينة أكادير، الأسبوع الماضي، النقاش حول حماية موظفي إنفاذ القانون وحدود استعمالهم للسلاح الوظيفي في مواجهة الاعتداءات العنيفة، وذلك بعدما عبر وزير العدل والحريات السابق، مصطفى الرميد، عن استنكاره الشديد للواقعة، معتبرا أنها تستدعي موقفا مجتمعيا واضحا وإجراءات تحول دون تكرارها.

وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، وصف الرميد مشهد دهس الشرطي بالسيارة بشكل متكرر بأنه بالغ الخطورة والبشاعة، معبرا عن استغرابه مما اعتبره غياب تفاعل مجتمعي يتناسب مع خطورة الاعتداء.

ولم يقتصر موقف المسؤول الحكومي السابق على إدانة الاعتداء، بل امتد إلى إثارة مسألة لجوء عناصر الشرطة والدرك إلى أسلحتهم الوظيفية عند مواجهة اعتداءات تهدد حياتهم أو سلامة الغير.

واعتبر الرميد أن استعمال السلاح قد يدخل في إطار الدفاع الشرعي متى كان الاعتداء واضحا وخطيرا، ولم تتوفر وسيلة أخرى لوقفه، مشددا في المقابل على ضرورة احترام مبدأ التناسب بين طبيعة الخطر ووسيلة التصدي له.

كما انتقد مغادرة الشخص الذي وصفه بالمعتدي المحتمل لمكان الحادث، معتبرا أن خطورة الواقعة كانت تستوجب التدخل لإيقافه، وفق تقديره.

وفي تطورات الملف، كشف بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير عن تقديم السائق وشخصين كانا برفقته أمام النيابة العامة، يوم الأحد فاتح نونبر الجاري، مع المطالبة بفتح تحقيق إعدادي في مواجهتهم.

ووفق البلاغ، يواجه السائق تهمة محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، إلى جانب السكر العلني البين والسياقة في حالة سكر والفرار عقب حادثة سير وعدم الامتثال.

أما الشخص الثاني، فتتمثل التهم الموجهة إليه في المشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والسكر العلني البين، والإدلاء بهوية كاذبة، فضلا عن التسهيل على الغير في تعاطي المخدرات. فيما يتابع الشخص الثالث بتهم المشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والسكر العلني البين.

وأضافت النيابة العامة أن قاضي التحقيق قرر إيداع المعنيين الثلاثة السجن، عقب استنطاقهم ابتدائيا، في انتظار استكمال إجراءات التحقيق.

وفي ختام تدوينته، عبر الرميد عن ارتياحه لنجاة الشرطي، متمنيا له الشفاء العاجل، ومشيدا بتوقيف المشتبه فيهم، معربا عن ثقته في أن القضاء سيقول كلمته في القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

ولد الرشيد: عودة سكان مخيمات تندوف إلى الوطن ليست هزيمة.. ولا ينبغي أن ينشأ جيل آخر تحت الخيام

المقالات ذات الصلة