شهدت مدينة سبتة المحتلة مسيرة احتجاجية شارك فيها مئات السكان، للتعبير عن رفضهم واستيائهم من الأوضاع التي تعيشها المدينة منذ نحو شهر، على خلفية وصول عشرات الآلاف من الأشخاص القادمين من المغرب عبر حاجز تاراخال البحري.
وأفادت صحيفة «Ceuta al Día» المحلية بأن غالبية المشاركين حملوا الأعلام الإسبانية، إلى جانب أعلام سبتة، فيما انطلقت المسيرات من مناطق مختلفة، من بينها أودونيل وساردينيرو وبنيتيز، قبل أن تلتقي عند بوابات كامبو وتتجه نحو ساحة دي لوس رييس، المقابلة لمقر مندوبية الحكومة.
وتزامنت الاحتجاجات مع اجتماع للقيادة الموحدة، ترأسه وزير السياسة الترابية أنخل فيكتور توريس، بحضور وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز، ورئيس مدينة سبتة خوان خيسوس فيفاس، إلى جانب مستشاريه ألبرتو غايتان وأليخاندرو راميريز، ومندوب الحكومة في سبتة ميغيل أنخيل بيريز تريانو.
وردد المحتجون هتافات تطالب بإقالة الحكومة الإسبانية، قبل أن يتصاعد التوتر بوصول الاحتجاج إلى حد رشق مقر مندوبية الحكومة ببيضة، وفق المصدر ذاته.
وتوجه عدد من المشاركين لاحقا نحو شاطئ «إل ترامبولين»، حيث يوجد مهاجرون قدموا من المغرب، ما أدى إلى أجواء متوترة كادت تتطور إلى مواجهة مباشرة بين الطرفين.
وذكرت صحيفة «El Faro de Ceuta» أن قوات الشرطة الوطنية عززت انتشارها في محيط الشاطئ لمنع أي احتكاك، خصوصا بعدما شهد الموقع توترات ورشقا بالحجارة.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء الإسبانية «Europa Press» بأن السلطات الإسبانية أوقفت فجر يوم الخميس 12 مهاجرا مغربيا في سبتة، للاشتباه في تورطهم في اعتداء أدى إلى إصابة أربعة عسكريين بمنطقة بنزو.
وبحسب الوكالة، فقد نصب ما بين 30 و40 شخصا «كمينا» للعسكريين، قبل أن يعمدوا إلى رشقهم بحجارة كبيرة، استنادا إلى معطيات صادرة عن مصالح القيادة العليا للشرطة. ولا يزال التحقيق متواصلا لتحديد هوية باقي المشتبه في مشاركتهم في الاعتداء.
وعقب الحادث، دعت حكومة سبتة المحتلة إلى التهدئة وتفادي التصعيد، في ظل حالة الاحتقان التي تشهدها المدينة بسبب أزمة تدفق المهاجرين.