أعلن الجيش الإيراني، أمس الأربعاء، إعادة بناء منظومات الأسلحة التي تضررت خلال الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب إدخال منظومات جديدة إلى الخدمة، في ما وصفه بتعزيز لقدرات القوات المسلحة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، قوله إن مختلف فروع القوات المسلحة أعادت تأهيل المنظومات التي تعرضت لأضرار، مشيرا في الوقت نفسه إلى حصول الجيش على معدات جديدة من الصناعة الدفاعية المحلية ومن الخارج.
وأوضح المسؤول العسكري أن بعض المنظومات الجديدة جرى تصنيعها داخل إيران، فيما تم استيراد أخرى، معتبرا أن هذه المعدات ساهمت في رفع القدرات القتالية للقوات المسلحة.
وتأتي التصريحات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الواسعة على إيران في 28 فبراير، والتي ردت عليها طهران بهجمات صاروخية استهدفت مناطق مختلفة في المنطقة.
ورغم وقف إطلاق النار في 8 أبريل، تراجعت حدة العمليات العسكرية واسعة النطاق، إلا أن التوتر لم ينته بشكل كامل، في ظل استمرار هجمات متفرقة، خصوصاً في محيط مضيق هرمز، بالتزامن مع تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقال أكرمي نيا إن القوات المسلحة اتخذت “تدابير جادة” لإعادة بناء المنظومات التي تعرضت للضربات وإعادة نشرها، مضيفا أن إيران أجرت، بحسب قوله، تغييرا في عقيدتها العسكرية من نهج دفاعي إلى آخر أكثر هجومية.
وفي السياق ذاته، اعتبر المتحدث أن توجيه ضربات استباقية يمكن أن يكون مشروعا بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، شريطة احترام مبدأي الضرورة والتناسب.
وتعكس هذه التصريحات سعي طهران إلى إظهار قدرتها على استعادة جزء من جاهزيتها العسكرية بعد الحرب، مع التأكيد على استمرار تطوير قدراتها الدفاعية والهجومية، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش على وقع توتر أمني وسياسي قابل للتصعيد.