وزارة الانتقال الطاقي تلزم مشاريع محطات الوقود بدراسة الاعتماد على الطاقات المتجددة

وجهت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة حاملي مشاريع إحداث محطات الوقود الجديدة إلى إدراج دراسة لتغطية جزء أو كامل احتياجاتهم من الكهرباء بالاعتماد على مصادر الطاقات المتجددة، وذلك منذ مرحلة تصميم المشروع، انسجاما مع أهداف المملكة في مجال الانتقال والنجاعة الطاقية. ومن المرتقب أن يدخل هذا التوجيه حيز التنفيذ ابتداء من 31 غشت الجاري.

وجاء ذلك في دورية لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، حول تفعيل مسطرة دراسة طلبات إنشاء واستغلال محطات الخدمة ومحطات التعبئة، حيث أوضحت أن تغطية الاحتياجات الكهربائية من مصادر متجددة يمكن أن تتم، وفقا للقوانين الجاري بها العمل، إما عبر الإنتاج الذاتي للكهرباء أو من خلال اقتناء كهرباء منتجة من مصادر متجددة، بحسب الخصائص التقنية والاقتصادية والتنظيمية لكل مشروع.

وبحسب الدورية، فإن ملفات المشاريع التي تتضمن تجهيزات للإنتاج الذاتي للكهرباء من مصادر متجددة ضمن التصاميم، أو دراسة لإدماج الطاقات المتجددة، أو عقودا لشراء الكهرباء الخضراء، أو أي تدبير من شأنه خفض كلفة الطاقة بالاعتماد على المصادر المتجددة، ستحال على خلية مشتركة تضم ممثلين عن مديرية المحروقات ومديرية الطاقات المتجددة.

وتهدف هذه الخلية إلى ضمان تنسيق دراسة الجوانب التقنية المرتبطة باختصاص كل مديرية، مع احترام المقتضيات التنظيمية والآجال المحددة لمعالجة الطلبات. كما ستواكب المديريات الجهوية والإقليمية، بتنسيق مع الخلية، دراسة المشاريع لاختيار الحلول التقنية الأكثر ملاءمة، مع استغلال المساحات المتاحة لتركيب التجهيزات الفولطوضوئية، خصوصا فوق المظلات والأسقف وفضاءات توقف السيارات.

وفي ما يتعلق بالبحوث الميدانية الخاصة بتحديد المسافات بين المشاريع والمحطات القائمة، حددت الدورية طريقة موحدة للقياس داخل وخارج المدار الحضري. ففي المجال الحضري، يتم احتساب المسافة عبر شبكة الطرق، بين النقطتين اللتين تمثلان منتصف واجهتي محطة الخدمة المزمع إنشاؤها وأقرب محطة قائمة.

ويتعين احتساب المسافة في اتجاهي السير الممكنين واعتماد أقصر مسافة، مع التأكد من بقاء المسار داخل المدار الحضري. أما خارج المدار الحضري، فيتم القياس بالطريقة نفسها بين المشروع وأقرب محطة تحمل العلامة التجارية ذاتها، مع اعتماد أقصر مسار ممكن خارج المدار الحضري.

وشددت الدورية على ضرورة احترام تشوير الطرق وقواعد السير خلال عملية القياس، بما في ذلك الخطوط المحددة على الطريق. وفي حال وجود شك بشأن قواعد السير المعمول بها، يتعين على المديرية الجهوية أو الإقليمية الرجوع إلى المصالح المختصة للتأكد من المسافة التي تتوافق مع ظروف السير العادية والفعلية، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين.

وبعد التوصل بتقرير البحث، تبدأ مرحلة التحليل التقني للملف، على أن يتم إعداد مشروع قرار الترخيص إذا تبين أن المشروع يستوفي جميع الشروط التنظيمية المطلوبة. وفي حال عدم استيفاء المتطلبات، يتم إعداد مشروع قرار بالرفض يكون معللا.

ويشترط لإنشاء محطة خدمة أو محطة تعبئة الحصول مسبقا على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالطاقة. ويمكن للشركات المعتمدة أو الحاصلة على موافقة مبدئية لممارسة نشاط توزيع المنتجات البترولية السائلة تقديم طلب الترخيص عبر المنصة الإلكترونية التابعة لقطاع الانتقال الطاقي.

وفي حال تعذر الإيداع الإلكتروني، يمكن تقديم الطلب بواسطة البريد المضمون مع إشعار بالتوصل، أو إيداعه مباشرة بمكتب الضبط مقابل وصل. ويجب أن يكون الملف مرفقا بجميع الوثائق المطلوبة، وإلا اعتبر غير مقبول.

وبمجرد التوصل بالطلب، تتحقق المصالح المختصة من اكتمال الوثائق، على أن يتم إشعار صاحب الملف، عند وجود نواقص، بإشعار معلل يحدد الوثائق أو العناصر المطلوبة، وذلك داخل أجل أقصاه 15 يوما في كل مرة.

وتبدأ دراسة الملف فور الإعلان عن قبوله. وإذا تبينت الحاجة إلى توضيحات أو وثائق إضافية، توجه الإدارة طلبا إلى الشركة عبر المنصة الإلكترونية في أجل لا يتجاوز 15 يوما، فيما يمنح صاحب الطلب مهلة 30 يوما لتقديم العناصر المطلوبة. وفي حال عدم الرد داخل الأجل المحدد، يتم إشعاره بعدم اكتمال الملف بموجب قرار معلل.

ويعتبر الملف مكتملا عندما يتضمن جميع الوثائق المطلوبة، على أن تكون هذه الوثائق مطابقة وسارية المفعول. ويتعين على قطاع الانتقال الطاقي البت في الطلب داخل أجل 30 يوما ابتداء من تاريخ الإعلان عن اكتمال الملف.

كما أكدت الدورية أن الملفات التي تتضمن حلولا قائمة على الطاقات المتجددة تحال بدورها على الخلية المشتركة، بهدف ضمان دراسة منسقة وفعالة للجوانب التقنية المرتبطة باختصاصاتها، مع الالتزام بالآجال والمقتضيات التنظيمية المعمول بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

إعلان “أورانج” بخريطة المغرب يثير غضب البوليساريو في إسبانيا

المقالات ذات الصلة