أرسلت المملكة المغربية فريقا فنيا متخصصا، مرفوقا بمعدات وتجهيزات، إلى موريتانيا للمساهمة في جهود إعادة التيار الكهربائي، عقب اندلاع حريقين متزامنين بمحطتين للكهرباء في العاصمة نواكشوط، تسببا في انقطاع الخدمة عن عدد من المناطق لساعات، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية موريتانية.
وكانت الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» قد أعلنت، الجمعة الماضي، تسجيل انقطاع مفاجئ في التيار الكهربائي، موضحة أن السبب يعود إلى حريق اندلع بمحطة التحويل الفرعية الشرقية ذات الجهد المتوسط 33/15 كيلوفولت، التي تزود مناطق واسعة من نواكشوط الشمالية والمناطق المجاورة.
وأدى الحريق، بحسب الشركة، إلى اضطراب جزئي في الخدمة بمقاطعتي دار النعيم وتوجنين وأجزاء من عرفات، فضلا عن الخط الكهربائي الرابط بين نواكشوط وواد الناقة وإديني وأوليغات.
وفي حادث منفصل، تعرضت محطة تحويل أخرى في نواكشوط الغربية لحريق قوي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن معظم أحياء تفرغ زينة وأجزاء من لكصر والسبخة، إضافة إلى الخطوط التي تزود اغنودرت ومطار أم التونسي وميناء تانيت، وفق بيان ثان لـ«صوملك».
وأكدت الشركة أن فرقها الفنية باشرت التدخلات اللازمة لإعادة الخدمة، بعد تأمين مواقع الحريقين وانتهاء عمليات الإطفاء، مشيرة إلى أن طبيعة الأضرار فرضت تحديات تقنية معقدة.
وفي إطار معالجة تداعيات الحادث، أعلنت المؤسسة العمومية المكلفة بالكهرباء في موريتانيا تركيب محطة تحويل بديلة لمحطة التوزيع الشمالية، موضحة أن المحطة الجديدة من المرتقب أن تغطي نحو 60 في المائة من الحمولة التي كانت تؤمنها المحطة المتضررة، فيما تتواصل الجهود لتغطية النسبة المتبقية عبر محطات أخرى.
وبالتزامن مع ذلك، تفقد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني محطة التحويل بنواكشوط الغربية، ووجه الحكومة إلى تعبئة مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية لتسريع عودة التيار إلى المناطق المتضررة، إلى جانب فتح تحقيق لتحديد أسباب الأعطال والمسؤوليات المرتبطة بها، وفق ما أفادت به الرئاسة الموريتانية على صفحتها على موقع “فيسبوك”.
من جهتها، أثارت «منظمة الشفافية الشاملة» فرضيات بشأن أسباب الحريقين، معتبرة أن المعطيات الأولية المتوفرة لديها تشير إلى احتمال ارتباطهما بكابلات كهربائية تم اقتناؤها في إطار البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط.
وقالت المنظمة إن التحقيقات الأولية، بحسب ما أوردته في بيان، قد تشير إلى احتمال عدم مطابقة بعض الكابلات للمواصفات الفنية أو وجود شبهات بشأن جودتها، مضيفة أن كابلات أخرى جرى فصلها احترازيا تفاديا لوقوع أضرار إضافية.
وتبقى هذه المعطيات والفرضيات، خصوصا ما يتعلق بأسباب الحرائق والمسؤوليات، رهن نتائج التحقيقات الرسمية التي أعلنت السلطات الموريتانية فتحها.