وافقت الحكومة الإسبانية، على إطلاق آلية جديدة لدعم حماية النساء المهاجرات المعرضات للعنف في مدينة سبتة المحتلة، عبر تمويل خمس جمعيات متخصصة في مواكبة هذه الفئة، وإحداث فريق متعدد التخصصات يتولى تنسيق التدخلات وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للحالات الأكثر هشاشة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بأزمة الهجرة.
ويستهدف هذا الإجراء، تعزيز الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الجنسي، وتطوير آليات رصد الحالات والتعامل معها، مع التركيز بشكل خاص على النساء اللواتي يقعن ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، بحسب المعطيات الواردة في الإعلان الحكومي الإسباني.
وستتولى وحدة تنسيق العنف ضد المرأة التابعة للهيئة الحكومية الإسبانية في سبتة الإشراف على تنسيق عمل الفريق الجديد، الذي سيضم أخصائيين نفسيين واجتماعيين، إلى جانب خبراء في الوساطة بين الثقافات، وممثلين عن الجمعيات الخمس المستفيدة من التمويل، بهدف توحيد الجهود وتحسين الاستجابة لاحتياجات النساء المهاجرات.
كما ستشمل مهام هذه الوحدة توجيه النساء المعنيات نحو المصالح المختصة، ومتابعة ملفاتهن، وضمان التنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة في تقديم خدمات الحماية والمواكبة، بما يسمح بالتعامل مع الحالات المعقدة التي تتداخل فيها الهشاشة الاجتماعية مع مخاطر العنف والاستغلال.
ويأتي هذا الدعم في سياق تحركات أوسع للحكومة الإسبانية لمواجهة تداعيات الهجرة في سبتة، إذ رُصدت اعتمادات مالية بقيمة 88 مليون يورو لدعم التكفل بالقاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم. ويتوزع هذا المبلغ بين 25 مليون يورو لتمويل استقبالهم خلال سنة 2026، و63 مليون يورو في شكل دعم مباشر لحكومة المدينة، يتضمن مليوني يورو لتغطية تكاليف التعاقد مع ممثلي القاصرين، في إطار تطبيق القواعد الأوروبية الجديدة المتعلقة بهذه الفئة.