مرصد حماية المستهلك يطالب بافتحاص خدمات تصحيح الإمضاءات بجهة الدار البيضاء–سطات

دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى إخضاع المصالح المكلفة بتصحيح الإمضاءات في بعض المرافق الجماعية بجهة الدار البيضاء–سطات لعملية افتحاص إداري دقيقة، على خلفية معطيات متداولة بشأن شبهات اختلالات في تقديم هذه الخدمات، وما أثير حول أبحاث بجماعة الهراويين وأحكام قضائية مرتبطة بالقضية.


وأكد المرصد، في بلاغ له، ضرورة التنسيق مع الجهات القضائية المختصة بشأن الأفعال التي قد تشكل جرائم، مشددا على أن استغلال حاجة المواطنين أو عدم إلمامهم بالمساطر الإدارية لفرض مبالغ غير مستحقة أو منح أسبقية غير قانونية، في حال ثبوت ذلك، يستوجب ترتيب المسؤوليات والمساءلة.


وشدد المصدر ذاته على أهمية التمييز بين الوقائع التي صدرت بشأنها أحكام قضائية، مع مراعاة وضعها الإجرائي وإمكانية الطعن فيها، والشبهات التي لا تزال في حاجة إلى البحث والتحقق، مع التأكيد على احترام قرينة البراءة وتجنب تعميم الاتهامات على الموظفين والمنتخبين والعاملين بالمرافق العمومية.

واعتبر المرصد أن تمكين المواطنين من وثائقهم الإدارية في ظروف تصون كرامتهم، ووفق آجال محددة وإجراءات شفافة، يعد ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في الإدارة، محذرا من أي ممارسات تستغل حاجة المرتفقين إلى الخدمات العمومية.


وفي إطار التدابير المقترحة، طالب المرصد بتأمين سجلات تصحيح الإمضاءات والوثائق المرتبطة بها، وضبط صلاحيات الولوج إليها بما يضمن تتبع العمليات وتحديد المسؤوليات، إلى جانب توضيح اختصاصات مختلف المتدخلين داخل المرافق الجماعية، بمن فيهم أعوان الاستقبال وحراس الأمن الخاص، ومنع أي تدخل خارج نطاق المهام أو ممارسة وساطة مقابل مبالغ غير مشروعة.

كما دعا إلى عرض المساطر والوثائق المطلوبة والرسوم القانونية، عند الاقتضاء، بشكل واضح أمام المرتفقين، مع تسليم وصولات تثبت المبالغ المستخلصة، وتنظيم الاستقبال بما يضمن احترام ترتيب الوافدين وتسهيل حصول كبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة على الخدمات.


وبخصوص التبليغ عن الاختلالات، شدد المرصد على ضرورة توفير قنوات آمنة وفعالة لتقديم الشكايات، مع ضمان تتبعها وحماية المعطيات الشخصية للمشتكين والمبلغين من أي تضييق محتمل.
ودعا أيضا إلى إطلاع الرأي العام على نتائج إجراءات المراقبة والتصحيح، في حدود ما يسمح به القانون ومقتضيات سرية الأبحاث، مؤكدا أن معالجة هذه الاختلالات ينبغي ألا تقتصر على الحالات الفردية، بل أن تمتد إلى الأسباب التي قد تتيح حدوثها.


وفي المقابل، حث المرصد المواطنين على اللجوء إلى القنوات الرسمية للحصول على الخدمات الإدارية، وتجنب تسليم وثائقهم أو بياناتهم الشخصية لأشخاص غير واضحين الصفة، مع الاحتفاظ بالأدلة التي تثبت أي مطالبة بمبالغ غير مستحقة وإحالة الوقائع على الجهات المختصة.


وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك استعداده لاستقبال الشكايات الموثقة ومواكبة أصحابها من خلال التوجيه والمساندة الحقوقية، في حدود اختصاصاته، دفاعا عن كرامة المرتفقين ونزاهة الخدمات العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للحرب في السودان

المقالات ذات الصلة