قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن تدبير الحكومة لعدد من الملفات شابته أخطاء واختلالات، مؤكدا أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لتصحيحها بدل تبادل المسؤوليات بشأنها.
وأوضح لقجع، في حديث ضمن سلسلة “بوضوح مع فوزي لقجع” المنشورة على يوتيوب، أن انتقاله إلى العمل السياسي جاء بعد مسار مهني وإداري امتد لأكثر من ثلاثة عقود، راكم خلالها تجربة في مجالات رياضية وإدارية ومالية.
واعتبر أن الانخراط في العمل السياسي يمنحه هامشا أوسع لتوظيف هذه التجربة في النقاش حول السياسات العمومية والمساهمة في صياغتها، بخلاف العمل الحكومي الذي تحكمه اختصاصات وصلاحيات يحددها القانون.
وفي هذا السياق، أوضح لقجع أن مسؤوليته السابقة كوزير منتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية كانت تندرج ضمن الإطار الذي يحدده قانون المالية، خاصة فيما يتعلق بتدبير موارد الدولة وتحديد الاعتمادات المخصصة للمشاريع، بينما تتولى القطاعات الحكومية المعنية تنفيذ تلك الاعتمادات.
وتوقف المسؤول الحزبي عند ملف القدرة الشرائية، خصوصاً ارتفاع أسعار اللحوم، مؤكدا أن موقفه من هذا الموضوع سبق دخوله إلى العمل السياسي، وأنه سبق أن أثاره داخل البرلمان.
وقال إن الإمكانيات التي وفرتها الدولة والحكومة بهدف الحفاظ على أسعار اللحوم في مستويات معقولة لم تحقق النتائج المنتظرة، معتبرا أن القطاع يحتاج إلى “تفكير عميق وحلول موضوعية” تمكن المواطنين من استعادة مستويات الأسعار السابقة.
وفي رسالة سياسية لافتة، شدد لقجع على أن انتقاله إلى موقع سياسي جديد لا يعني تغيير مواقفه السابقة، مؤكداً أن “الاعتراف بالخطأ فضيلة”، وأن هناك أخطاء ارتكبتها الحكومة ويتحمل كل طرف مسؤوليته عن الجزء المرتبط به.
غير أنه اعتبر أن المرحلة الحالية لا ينبغي أن تنحصر في تحديد المسؤوليات، بل تتطلب توجيه الجهود نحو تصحيح الاختلالات ومعالجة آثارها، خصوصا في الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها الأسعار والغلاء والقدرة الشرائية.
كما أشار إلى وجود اختلافات في الرؤى والمواقف بشأن تدبير عدد من الملفات المرتبطة بوزارة الاقتصاد والمالية، معتبرا أن بعض هذه الخلافات تجاوزت حدود التباين في وجهات النظر لتتحول إلى اختلافات أعمق في المصالح والاختيارات السياسية.
وختم لقجع بالتأكيد على أن الاختلاف السياسي سيظل قائما ما لم تصبح خدمة مصالح المواطنات والمواطنين معيارا أساسيا للعمل السياسي، مشددا على أن تصحيح الأخطاء ومعالجة آثارها يجب أن يتقدما على منطق تبادل الاتهامات وتحميل المسؤوليات.