تركيا تصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو.. وتصعيد غير مسبوق يشعل المواجهة مع إسرائيل

دخل التوتر بين تركيا وإسرائيل مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أصدرت أنقرة، نهاية الأسبوع المنصرم، مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار ملاحقات قضائية تتعلق باتهامات بالإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية والتعذيب، وفق ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية «RFI». وأعقب الخطوة تبادل حاد للاتهامات بين نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبحسب المصدر ذاته، طلبت تركيا إصدار نشرة حمراء عبر الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» بحق نتنياهو، في سياق إجراءات قضائية كانت السلطات التركية قد باشرتها خلال الشهر الماضي. وترتبط القضية باعتراض إسرائيل، في ماي الماضي، أسطولا كان متوجها لإيصال مساعدات إلى قطاع غزة، واحتجاز ناشطين انطلقوا من تركيا قبل ترحيلهم، فيما تحمل أنقرة رئيس الوزراء الإسرائيلي المسؤولية عن الانتهاكات التي تقول إن المشاركين تعرضوا لها.

وجاء رد نتنياهو شديد اللهجة، إذ وجه اتهامات مباشرة إلى أردوغان ووصفه بـ«الديكتاتور المعادي للسامية»، متهما تركيا بالسعي إلى زعزعة استقرار المنطقة. وردت الرئاسة التركية باتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي باستخدام ما وصفته بـ«تكتيكات سياسية» لتحقيق مكاسب انتخابية، معتبرة أن محاولة تقديم تركيا باعتبارها تهديدا جديدا لإسرائيل تندرج ضمن حسابات السياسة الداخلية الإسرائيلية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الإسرائيلية تدهورا متواصلا، بالتزامن مع ارتفاع منسوب التوتر في سوريا. ووفق «RFI»، نفذت إسرائيل، الثلاثاء 18 غشت، ضربات في شمال سوريا، متهمة أنقرة بالسعي إلى توسيع انتشارها العسكري هناك، وهي اتهامات رفضتها تركيا، مؤكدة أنها لا تريد الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل.

ويعكس تبادل الاتهامات بين أنقرة وتل أبيب اتساع رقعة الخلافات بين البلدين، من الحرب في غزة إلى التطورات الميدانية في سوريا، في وقت تحاول فيه تركيا، وفق خطابها الرسمي، تجنب تحول التصعيد السياسي والقضائي إلى مواجهة عسكرية. ومع استمرار التوتر الإقليمي، تفتح مذكرة التوقيف الجديدة فصلا إضافيا في أزمة مرشحة لمزيد من التعقيد بين قوتين إقليميتين رئيسيتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

المبادلات المغربية الإيطالية تلامس 51,4 مليار درهم.. والمملكة تعزز موقعها كبوابة اقتصادية نحو إفريقيا

المقالات ذات الصلة