يستعد 600 سائق مهني من المغرب ومصر للاستفادة من برنامج تكوين متخصص، في إطار مشروع «تنقل السائقين المهرة من أجل أوروبا 2»، المدعوم من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، بهدف فتح مسارات قانونية وآمنة أمام انتقالهم للعمل في دول الاتحاد الأوروبي.
ويهم المشروع 300 سائق من المغرب ومثلهم من مصر، حيث سيخضع المستفيدون لتدريبات تقنية ولغوية تؤهلهم للعمل في إيطاليا ورومانيا، اللتين تواجهان خصاصا في سائقي النقل البري.
وأوضح الاتحاد الدولي للنقل البري أن المبادرة تستهدف المساهمة في معالجة النقص المتزايد في اليد العاملة بقطاع النقل البري الأوروبي، من خلال إحداث مسارات قانونية للهجرة المهنية تستجيب لحاجيات سوق الشغل.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الطلب على خدمات النقل واللوجستيك يواصل الارتفاع في أوروبا، في وقت يتقاعد فيه عدد كبير من العاملين في القطاع بوتيرة تفوق قدرة السوق على تعويضهم، مؤكدا أن استقطاب الشباب والنساء إلى المهنة، رغم أهميته، لن يكون كافيا وحده لسد الخصاص المسجل.
وسيستفيد السائقون من مواكبة تمتد إلى ما قبل الانتقال إلى بلد المقصد وما بعده، وتشمل التواصل والتوعية، وانتقاء المرشحين، والتكوين التقني واللغوي، والربط مع أرباب العمل، وتسهيل التنقل القانوني، فضلا عن دعم الاندماج والتوظيف.
ويمتد المشروع من يونيو 2026 إلى دجنبر 2028، ويمول بشكل مشترك من الاتحاد الأوروبي، فيما يتولى «المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة» (ICMPD) التعاقد بشأنه، وتنسقه شركة (GOPA PACE)، بمشاركة عدد من المؤسسات، بينما يضطلع الاتحاد الدولي للنقل البري بدور الشريك التقني في مجالات التدريب والمعايير والدعم.
ويأتي هذا البرنامج في ظل تفاقم أزمة نقص سائقي الشاحنات في أوروبا، إذ تشير معطيات حديثة إلى وجود عجز يتجاوز 500 ألف سائق، فيما اعتبر 65 في المائة من مشغلي النقل البري الأوروبيين أن نقص السائقين يمثل أكبر تحد أمام شركاتهم، واضطرت نحو ثلثي الشركات إلى رفض عقود نقل جديدة بسبب عدم توفر السائقين.