طانطان.. واشنطن تكشف ملامح المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات

كشفت السفارة الأمريكية بالمغرب، يوم أمس الجمعة، عن تفاصيل ميدانية وهندسية تخص المركز الإفريقي المتقدم للتدريب والتجريب متعدد المجالات، المرتقب تشييده بمدينة طانطان، وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم بشأن إحداثه بين القوات المسلحة الملكية والقيادة الأمريكية لإفريقيا «أفريكوم» منتصف يوليوز الماضي.

وأوضحت السفارة الأمريكية بالرباط، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن المركز سيضم ثلاثة مكونات رئيسية، من بينها منطقة عملياتية مخصصة للتدريبات متعددة المجالات، تتيح للقوات المشاركة العمل ضمن مختلف نطاقات الطيف الكهرومغناطيسي، بما يشمل موجات الراديو والميكروويف والأشعة تحت الحمراء والترددات عالية الطاقة.

وتهدف هذه المنشأة إلى اختبار العمليات الهجومية والدفاعية، وتعزيز قدرات جمع المعلومات الاستخبارية، وتحسين التنسيق بين مختلف أنظمة الأسلحة والوسائل التكنولوجية المستخدمة في العمليات العسكرية.

كما سيضم المركز أكاديمية متخصصة في الطائرات المسيرة، موجهة إلى تكوين المشغلين والمخططين العسكريين من المغرب ودول إفريقية، مع التركيز على مواجهة التهديدات الإرهابية، وتدبير المجال الجوي، وتنسيق عمليات الاستطلاع والمراقبة الدقيقة.

ويتضمن المشروع أيضا مركزا للابتكار والتجريب، سيتيح اختبار حلول دفاعية ناشئة منخفضة التكلفة وقابلة للتطوير ميدانيا، بمشاركة مؤسسات أكاديمية وشركات عاملة في الصناعات الدفاعية ضمن فرق بحث وتصميم متعددة التخصصات.

وبحسب المصدر ذاته، يندرج المشروع في إطار تعزيز التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وتطوير قدرات التدريب والابتكار الدفاعي، مع توسيع نطاق الشراكة ليشمل عددا من الشركاء الأفارقة.

وكان العقيد مايكل غاشيرو، رئيس قسم المشاركة الإقليمية في قيادة «أفريكوم»، قد أوضح في تصريحات سابقة أن المركز لا يقتصر على الجانب الدفاعي، بل يرتقب أن يشكل أيضا رافعة للنمو الاقتصادي والتقدم التكنولوجي، من خلال توفير بيئة لاختبار منظومات الاتصالات اللاسلكية وتقنيات الاستشعار المستقبلية.

وأشار غاشيرو إلى أن المنشأة ستساهم في تمكين البلدان الإفريقية من تطوير قدراتها على تأمين أراضيها ومواجهة تمدد الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل.

ومن المرتقب أن تشكل مناورات «الأسد الإفريقي» المقرر تنظيمها سنة 2027 أول اختبار تطبيقي لمفهوم المركز، من خلال دمج أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي وأسلحة ذاتية التحكم، على أن تستكمل مختلف مرافق المنشأة بحلول سنة 2030، لتتحول إلى منصة قارية للتدريب وبناء القدرات والابتكار في المجال الدفاعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

أوروبا تستقطب 600 سائق مهني من المغرب ومصر لسد خصاص النقل

المقالات ذات الصلة