كشفت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أمس الأربعاء، عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز حماية الأطفال من مخاطر الاستعمال غير الآمن للهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن المنصة الوطنية للحماية الإلكترونية استقطبت نحو 45 ألف مستخدم، فيما استفاد حوالي 25 ألف شخص من ورشات تحسيسية وتكوينية حول الاستخدام المسؤول للأدوات الرقمية.
وجاء ذلك في جواب كتابي على سؤال للمستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بشأن مخاطر استعمال الأطفال دون 15 سنة لمنصات التواصل الاجتماعي، وما يترتب عنها من تحديات مرتبطة بالإدمان الرقمي، والتنمر الإلكتروني، والتعرض لمحتويات غير ملائمة، إضافة إلى مخاطر الاستغلال وانتهاك المعطيات الشخصية.
وأوضحت الوزيرة أن تنامي استخدام الأطفال والشباب للإنترنت والأجهزة الذكية، سواء لأغراض التعلم أو التواصل أو الترفيه، يستوجب مواكبة هذا التحول بإجراءات تضمن الاستعمال الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، مشيرة إلى أن سوء استخدام الوسائل الرقمية قد ينعكس سلبا على الأطفال من الناحية الصحية والنفسية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، أبرزت السغروشني أن وكالة التنمية الرقمية أطلقت مبادرة “الثقافة الرقمية/حماية الأطفال على الأنترنت”، في إطار لجنة وطنية تضم عددا من القطاعات والمؤسسات المعنية، من بينها وزارات العدل، والتربية الوطنية، والتضامن، والانتقال الرقمي، إلى جانب المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، ووكالة التنمية الرقمية، والمرصد الوطني لحقوق الطفل.
وأضافت أن اللجنة اعتمدت خطة عمل ترتكز على التوعية والتحسيس، وتشجيع استعمال الأدوات التقنية، وعلى رأسها الرقابة الأبوية، بشراكة مع مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.
وأكدت الوزيرة أن المنصة الوطنية للحماية الإلكترونية himaya.gov.ma توفر معلومات وتوصيات وأدوات عملية لتعزيز الاستخدام الآمن للفضاء الرقمي، إلى جانب قسم خاص بالرقابة الأبوية يساعد الأسر على تفعيل أدوات حماية الأطفال على الأجهزة الإلكترونية.
وأشارت إلى إعداد نحو 20 دليلا إرشاديا باللغتين العربية والفرنسية، تتناول الممارسات الفضلى للاستعمال المسؤول للتكنولوجيا، فضلا عن تنظيم ورشات تحسيسية وتكوينية بمختلف جهات المملكة لفائدة الأطفال والأطر التربوية وفاعلي المجتمع المدني، استفاد منها حوالي 25 ألف مشارك.
وشددت السغروشني على أن هذه المبادرات تعززت من خلال شراكات مع المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني وعدد من المنظمات الدولية، بهدف ترسيخ التربية الرقمية، وتطوير بيئة رقمية أكثر أمانا، وتعزيز حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.