سبتة تواجه موجة هجرة غير مسبوقة بعد محاولة أكثر من ألف شخص العبور سباحة

تشهد مدينة سبتة المحتلة واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة، بعدما حاول أكثر من ألف مهاجر الوصول إلى المدينة سباحة انطلاقا من السواحل المغربية، في وقت تعيش فيه السلطات الإسبانية حالة استنفار أمني وإنساني بسبب الضغط المتزايد على مراكز الاستقبال والإيواء.

وذكرت صحيفة “إلفارو دي سيوتا” أن دوريات البحرية الملكية المغربية والحرس المدني الإسباني شاركت، أمس الأربعاء، في إنقاذ نحو ألف شخص من عرض البحر، بعد محاولتهم بلوغ شواطئ سبتة، وذلك عقب إنقاذ نحو 600 مهاجر في اليوم السابق، ما دفع مسؤولين في الحرس المدني إلى وصف هذه الأرقام بأنها “غير مسبوقة”.

وبحسب المعطيات الإسبانية، فإن المهاجرين ينحدرون من جنسيات مغاربية وإفريقية مختلفة، بينهم عدد كبير من المغاربة، إلى جانب جزائريين ومهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وتركزت محاولات العبور في مناطق تاراخال وخوان الثالث والعشرين والرينتو وسارتشال، حيث وصلت مجموعات تضم رجالا ونساء وأطفالا إلى الشواطئ في أوقات متقاربة.

وعلى الجانب المغربي، شددت السلطات إجراءاتها الأمنية بإغلاق أجزاء من الشريط الساحلي بمدينة الفنيدق، وإقامة حواجز لمنع تجمع الراغبين في العبور، كما عملت على إخلاء بعض الشواطئ ونقل أشخاص جرى اعتراضهم إلى مناطق بعيدة عن الحدود. ورغم ذلك، استمر توافد مئات الأشخاص، بينهم قاصرون وعائلات، في انتظار فرصة للعبور، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ أم وأطفالها الثلاثة بعد محاولتهم السباحة نحو سبتة.

وأدت هذه الموجة إلى ضغط كبير على مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة، حيث اضطر عدد من الوافدين إلى المبيت في العراء بسبب نفاد الطاقة الاستيعابية، فيما ارتفع عدد القاصرين غير المصحوبين بذويهم من 180 إلى 472 خلال عشرة أيام فقط، لتتجاوز نسبة الاكتظاظ في مراكز الإيواء 1600 في المائة من طاقتها الأصلية، وفق السلطات المحلية.

وقال رئيس حكومة سبتة المحلية، خوان فيفاس، إن المدينة استقبلت أكثر من 1500 مهاجر خلال الأيام الأخيرة، بمعدل يفوق 200 شخص يوميا، محذرا من تكرار سيناريو أزمة ماي 2021، وداعيا الحكومة الإسبانية إلى تسريع نقل المهاجرين إلى مناطق أخرى، وتعزيز الموارد الأمنية والمالية، فضلا عن دراسة إنشاء قيادة موحدة لتدبير الأزمة.

كما طالب فيفاس مدريد بتكثيف التنسيق مع المغرب ومراجعة قانون الهجرة، عقب قرار للمحكمة العليا الإسبانية، صدر في 8 يوليوز، يقضي بقصر الإعادة الفورية على حالات اقتحام السياج الحدودي، دون المهاجرين الذين يعبرون سباحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

المغرب يدين الهجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية بالسعودية

المنشور التالي

طنجة المتوسط ضمن أكبر 16 ميناء للحاويات في العالم.. مسار صعود يعزز مكانة المغرب اللوجستية

المقالات ذات الصلة