أكد المشاركون في اليوم الأول من أشغال المنتدى العربي الثالث للإدارة العمومية، المنظم من طرف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، أن بناء إدارة عمومية قادرة على مواكبة تحديات المستقبل يقتضي تبني مقاربة شاملة للإصلاح ترتكز على الابتكار والحكامة الجيدة.
وذكر بلاغ لوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن أشغال اليوم الأول، التي شارك فيها وزراء ومسؤولون سامون وخبراء، خصصت لموضوع “الابتكار في الحكامة من أجل إدارة عمومية جاهزة للمستقبل”، حيث جرى استعراض تجارب ورؤى حول سبل تحديث الإدارة وتعزيز نجاعتها.
وأوضح البلاغ أن التقرير الصادر في ختام اليوم الأول أبرز وجود توافق واسع على أن تحديث الإدارة لا يقتصر على رقمنة الخدمات والإجراءات، بل يشمل إرساء قيادة سياسية قوية، واعتماد حكامة تتمحور حول المواطن، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتحسين حكامة البيانات، إلى جانب تحديث الوظيفة العمومية وتعزيز قدرتها على الابتكار وقياس الأداء وفق النتائج والأثر.
ودعا المشاركون، وفق البلاغ، إلى تطوير البنيات التحتية الرقمية وتعزيز قابلية التشغيل البيني للخدمات العمومية، وتنمية المهارات الرقمية والقيادية، وإحداث مختبرات للابتكار، وإدماج ثقافة الابتكار في التخطيط والميزانية والتشريع، فضلا عن تقوية التعاون مع القطاع الخاص والجامعات والمنظمات الدولية.
كما أوصى المنتدى بإرساء مؤشرات لقياس الأداء والأثر لضمان التقييم المستمر للإصلاحات، وتعميم الممارسات الناجحة على المستوى الوطني بما يدعم مسار تحديث الإدارة العمومية.