كشف استطلاع حديث أجرته مؤسسة “أفروبارومتر” أن 51 في المائة من المغاربة المستجوبين يفضلون منح الرجال أولوية في الحصول على فرص الشغل عندما تكون الوظائف محدودة، مقابل 36 في المائة فقط يؤيدون تمتع النساء بحقوق متساوية مع الرجال في سوق العمل.
وجاءت هذه النتائج ضمن دراسة شملت 38 دولة إفريقية خلال سنتي 2024 و2025، بهدف قياس مواقف المواطنين تجاه قضايا المساواة بين الجنسين ومشاركة النساء في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية الأفارقة تدعم مبدأ المساواة في فرص التوظيف بين النساء والرجال، غير أن عددا من المستجوبين أفادوا بأن الزوج أو الأسرة يمنعون النساء من العمل، ما يعكس استمرار بعض العوائق الاجتماعية والأسرية التي تحد من اندماجهن في سوق الشغل.
وفي ما يتعلق باتخاذ القرارات داخل الأسرة، أبرزت الدراسة أن النساء في العديد من الدول الإفريقية يتمتعن بهامش أكبر من الاستقلالية في القرارات المرتبطة بالزواج والأمومة، إلا أن مشاركتهن في اتخاذ القرارات المالية تظل أقل مقارنة بالرجال.
كما سجل الاستطلاع استمرار التفاوتات الاقتصادية بين الجنسين، حيث تبين أن النساء أكثر عرضة لشغل وظائف هشة وغير مهيكلة، غالبا ما تكون بأجور أقل وظروف عمل أكثر صعوبة. وأشار التقرير أيضا إلى أن النساء ما زلن يواجهن صعوبات في الولوج إلى الأراضي والتمويل والمدخلات الزراعية ووسائل الإنتاج، رغم مساهمتهن الأساسية في إنتاج الغذاء بعدد من البلدان الإفريقية.
وتسلط هذه النتائج الضوء على التحديات التي لا تزال تواجه تحقيق المساواة الاقتصادية بين الجنسين في إفريقيا، وعلى استمرار بعض التصورات الاجتماعية التي تمنح الرجال أفضلية في الولوج إلى فرص العمل.