ردت عائلة النقيب السابق ووزير حقوق الإنسان الأسبق محمد زيان على البلاغ الصادر عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشأن وضعيته داخل السجن المحلي العرجات 1، معتبرة أن المعطيات التي قدمتها الإدارة تتضمن نقاطا تثير العديد من التساؤلات.
وقالت العائلة، في بلاغ لها اطلع THE PRESS على نسخة منه، إنها تلقت رد المندوبية على بلاغها السابق، مؤكدة أن توضيحات الإدارة كشفت، بحسب تعبيرها، معطيات جديدة لأول مرة حول ظروف اعتقال زيان.
وأعربت العائلة عن استغرابها من العقوبة التأديبية التي فرضت على زيان والمتمثلة في حرمانه من التبضع من دكان السجن لمدة 30 يوما، معتبرة أن المندوبية لم توضح بشكل دقيق طبيعة المخالفة المنسوبة إليه، واكتفت بالإشارة إلى استعمال الهاتف في غير الأغراض المخصصة له.
كما تساءلت الأسرة عن أسباب تطرق إدارة السجن إلى مسألة تقليص مدة الفسحة اليومية، مؤكدة أن بلاغها السابق لم يتضمن أي إشارة إلى هذا الموضوع، ومعتبرة أن ذلك لا يجيب عن الانشغالات التي أثارتها.
وفي ما يتعلق بالجانب المالي، نفت العائلة أن يكون الجدل مرتبطا بوصول المبلغ المالي إلى السجين من عدمه، مشيرة إلى أن المسألة تتعلق بحق ابنه في تسليم المبلغ الأسبوعي المعتاد، كما عبرت عن استيائها مما وصفته بالكشف عن معطيات شخصية تخص النزيل.
وعلى المستوى الصحي، قالت الأسرة إنها تشعر بقلق متزايد بشأن وضع محمد زيان بعد تأكيد إدارة السجن خضوعه لحمية غذائية خاصة موصوفة من طرف طبيب المؤسسة، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات حول طبيعة حالته الصحية والأسباب التي تستدعي هذا النظام الغذائي.
وكانت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج قد أوضحت، في وقت سابق، أن حرمان محمد زيان من التبضع لمدة شهر جاء عقب عقوبة تأديبية قانونية بسبب مخالفته ضوابط استعمال الهاتف الثابت بالمؤسسة السجنية، مؤكدة أن حقوقه المكفولة قانونا ما تزال مضمونة، وأنه يستفيد من الرعاية الصحية والتغذية والفسحة اليومية وفق المقتضيات المعمول بها.
وختمت عائلة زيان بلاغها بالتأكيد على مواصلة متابعة أوضاعه داخل السجن والعمل على حماية حقوقه والدفاع عنها عبر المساطر القانونية المتاحة.