تنسيقية أساتذة الأمازيغية تقاطع تكوينات “الريادة” وتندد بإقصاء المادة من مشاريع الإصلاح

أعلنت التنسيقية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية، أمس الأحد، عن  مقاطعة التكوينات المرتبطة بمشروع “مؤسسات الريادة”، احتجاجا على ما وصفته باستمرار إقصاء اللغة الأمازيغية وأساتذتها من مختلف التدابير والمشاريع التربوية المرتبطة بهذا الورش الإصلاحي.

وقالت التنسيقية، في بلاغ لها اطلع THE PRESS على نسخة منه، بمناسبة اختتام الموسم الدراسي، إن واقع تدريس اللغة الأمازيغية ما يزال يكشف عن فجوة كبيرة بين الالتزامات الرسمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وبين الممارسة الفعلية داخل المؤسسات التعليمية، معتبرة أن تعميم تدريسها أفقيا وعموديا لا يزال يعرف تعثرا “غير مبرر”.

وسجلت الهيئة ذاتها استمرار ما وصفته بـ”العشوائية والارتجالية” في تدبير ملف الأمازيغية داخل المنظومة التربوية، في ظل الخصاص المسجل في الموارد البشرية المتخصصة وضعف التكوين والتأطير، فضلا عن تكليف عدد من أساتذة المادة بمهام خارج تخصصهم.

وانتقدت التنسيقية ما اعتبرته إقصاء للغة الأمازيغية وأساتذتها من عدد من الإجراءات المرتبطة بمشروع “الريادة”، سواء على مستوى التكوينات المستمرة أو برامج الدعم المكثف أو منحة الريادة والتحفيزات المهنية المرتبطة بها، معتبرة ذلك شكلا من أشكال التمييز الذي يتعارض مع مبادئ المساواة وعدم التمييز.

كما طالبت بتقليص عدد الأقسام المسندة إلى أساتذة اللغة الأمازيغية من ثمانية إلى أربعة أقسام كحد أقصى، مع الرفع من الغلاف الزمني المخصص للمادة، بما ينسجم مع مبدأ العدالة اللغوية بين اللغتين الرسميتين للمملكة.

وفي السياق ذاته، نددت التنسيقية بما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج وغير القانوني” للغة الأمازيغية من مباراة الترقية بالشهادة والمباراة المهنية للتعيين في الدرجة الأولى الخاصة بأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي برسم دورة 2025، معتبرة أن هذا الإجراء يتنافى مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها دستوريا.

وأكدت التنسيقية تشبثها بالتنزيل الفعلي للمقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بالأمازيغية، داعية إلى تعميم تدريسها بمختلف المؤسسات والأسلاك التعليمية، وإحداث مناصب مالية كافية لسد الخصاص، وتمكين أساتذتها من الاستفادة من جميع التكوينات والتحفيزات المهنية على قدم المساواة مع باقي الأطر التربوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

موجات الحر تحصد أرواح 200 ألف شخص في أوروبا خلال ثلاث سنوات

المنشور التالي

غضب كروي من تصريحات تشيفرين.. والمغرب ضمن الموقعين على بيان مشترك

المقالات ذات الصلة