أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أمس الأحد، أن نتائج البحث الوطني حول العنف ضد الأطفال ستنشر فور استكمال جميع مراحل إعداده، مشيرة إلى أن هذه الدراسة ستشكل أداة أساسية لتقييم السياسات العمومية وتعزيز فعالية التدخلات الموجهة لحماية الطفولة.
وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني نبيل الدخش، أن البحث سيمكن من فهم الأسباب والجذور العميقة لظاهرة العنف ضد الأطفال، من خلال تحليل العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والنفسية المرتبطة بانتشارها.
وأضافت أن الدراسة سترصد أيضا أشكال العنف المستجدة، وعلى رأسها العنف الرقمي والاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، كما ستوفر قاعدة بيانات دقيقة وشاملة اعتمادا على معطيات يتم جمعها من الأسر والمدارس والمؤسسات الصحية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى الأطفال أنفسهم.
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة أطلقت هذا البحث الوطني يوم 20 أبريل 2026، بشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية والمندوبية السامية للتخطيط والمرصد الوطني لحقوق الطفل، وبدعم من اليونيسيف.
وأكدت ابن يحيى أن هذا البحث يندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز حماية الطفولة والنهوض بأوضاع الأطفال، كما يستند إلى مقتضيات دستور 2011 والتزامات المغرب الدولية في هذا المجال، فضلا عن تنزيل التزامات البرنامج الحكومي 2021-2026 المتعلقة بالحماية الاجتماعية.
وأبرزت الوزيرة أن البحث يهدف إلى توفير معطيات ومؤشرات كمية ونوعية دقيقة حول مختلف أشكال العنف الجسدي والنفسي والجنسي والإهمال، وقياس مدى انتشارها وتأثيرها على صحة الأطفال وتعليمهم ورفاههم، إضافة إلى رصد عوامل الهشاشة المرتبطة بها وصياغة توصيات عملية لتوجيه السياسات العمومية وتحسين آليات الوقاية والتكفل بالأطفال ضحايا العنف.