كشف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي عن استمرار الفوارق الكبيرة بين المدارس في المدن والقرى بالمغرب، خاصة على مستوى البنية التحتية والتجهيزات الأساسية.
وأوضح تقرير المجلس لسنة 2024 أن أغلب المدارس الفرعية بالعالم القروي تعاني من غياب الخدمات الضرورية، حيث إن 92% منها غير مرتبطة بشبكة الصرف الصحي، و42% لا تتوفر على الماء الصالح للشرب، بينما تفتقر نسبة كبيرة منها للأسوار والمرافق الصحية المناسبة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الظروف تؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم وتكافؤ الفرص، إذ تسجل المدارس الابتدائية القروية أدنى مؤشرات الجودة مقارنة بالمؤسسات الموجودة في المدن. كما لا يزال حوالي مليون تلميذ قروي يدرسون في مدارس ضعيفة التجهيز، رغم اعتماد نموذج “المدارس الجماعاتية”، الذي يبقى تأثيره محدوداً.
وأضاف التقرير أن المسؤولين يواجهون صعوبة في التوفيق بين تقريب المدرسة من التلاميذ وتوفير بنية تحتية جيدة، خصوصاً بالمناطق الجبلية والقروية، ما يزيد من خطر الهدر المدرسي.
وسجل التقرير أيضاً أن الفتيات في القرى يواجهن تحديات إضافية بسبب الأشغال المنزلية وبعض التمثلات الاجتماعية، داعياً إلى إطلاق خطة شاملة لتحسين أوضاع مدارس العالم القروي وربطها بالماء والكهرباء والتطهير، لضمان تعليم منصف وجودة أفضل للجميع.