عبرت رابطة الكتبيين بالمغرب عن استيائها الشديد من ما وصفته بـ”غياب التفاعل” من طرف القطاعات الحكومية المعنية مع المبادرات والمراسلات التي تقدمت بها خلال الولاية الحالية، خصوصا من طرف وزارتي التربية الوطنية والثقافة، معتبرة أن هذا الصمت يعكس توجها إقصائيا تجاه الهيئات المهنية الجادة.
وحذرت الرابطة، في بلاغ رسمي لها اطلع THE PRESS على نسخة منه، من تداعيات الاختلالات التي يشهدها قطاع الكتاب المدرسي، مؤكدة أن استمرار هذه المشاكل قد يؤدي إلى توتر اجتماعي مع اقتراب كل دخول مدرسي، كما حدث خلال الموسم الحالي، حيث واجهت أسر عديدة صعوبات كبيرة في الحصول على كتب “مدرسة الريادة”.
وأشارت الرابطة، إلى أن إلغاء هامش الربح الخاص بالموزعين والكتبيين ضمن دفاتر تحملات هذا النوع من الكتب من شأنه أن يعمق الأزمة، ويدفع نحو تنامي مظاهر الاحتكار وانتعاش السوق السوداء، ما قد يزيد من حدة الاحتقان خلال المواسم المقبلة.
كما نبهت الرابطة إلى استمرار ممارسات غير قانونية داخل بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، تتعلق ببيع وشراء الكتب المدرسية، معتبرة أن هذا الوضع يطرح إشكالات مهنية وقانونية تستدعي تدخلا صارما لضمان احترام قواعد المنافسة وتكافؤ الفرص.
وفي السياق ذاته، تأسفت الرابطة لعدم استثمار فرصة مناقشة مشروع القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي من أجل معالجة هذا الملف بشكل جذري، رغم المبادرات التي طرحت داخل المؤسسة التشريعية.
وأكدت الهيئة المهنية على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع الكتاب، وتقوية التنظيم المهني، مع التشبث بالحوار المسؤول مع الجهات المعنية، بهدف الوصول إلى حلول متوازنة تخدم مصالح المهنيين وتدعم المنظومة التربوية والثقافية.
وجددت الرابطة عزمها مواصلة الدفاع عن حقوق الكتبيين والعمل إلى جانب مختلف الشركاء من أجل صون المكتسبات وتحقيق المصلحة العامة.
ويأتي هذا الموقف عقب انعقاد المؤتمر الوطني الثاني للرابطة يوم 10 ماي الجاري بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالرباط، بحضور مهنيين من مختلف مناطق المملكة، حيث تم عرض التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما بالإجماع، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي يواجهها القطاع.
كما أسفرت أشغال المؤتمر عن إعادة انتخاب الحسن المعتصم رئيسا للرابطة لولاية ثانية، في إشارة إلى ثقة المهنيين في مسار القيادة الحالية واستمرارها في الدفاع عن قضايا الكتبيين وتعزيز حضور الكتاب في المشهد الثقافي الوطني.