أصدرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بيانا شديد اللهجة أعربت فيه عن استيائها البالغ من الوضع غير الإنساني الذي يعيشه تلاميذ مدرسة تاجككالت الكائنة بدوار آيت ملال بجماعة آيت بولي في إقليم أزيلال، حيث أكدت المنظمة أن المؤسسة تفتقر لأبسط الشروط الأساسية للتمدرس الكريم وعلى رأسها الغياب التام للمرافق الصحية وهو ما يعد مساسا مباشرا بكرامة الطفولة وتجاوزا للمعايير الصحية والإنسانية المفترض توفرها في المؤسسات التعليمية بالمجال القروي.
وأشار البيان الذي توصل THE PRESS بنسخة منه، إلى أن معاناة التلاميذ تتضاعف نتيجة انعدام النقل المدرسي في هذه المناطق الجبلية الوعرة بالإضافة إلى غياب أقسام التعليم الأولي لفائدة أطفال الدوار مما جعل المنظمة تعتبر هذه الوضعية مخالفة صريحة لروح الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حماية الطفولة وضمان حقها في تعليم يحفظ الكرامة الإنسانية بعيدا عن المعاناة النفسية والإحراج.
وفي سياق متصل طالبت المنظمة الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجهات الإقليمية والمحلية، بالتدخل العاجل والفوري لإحداث مرافق صحية لائقة داخل المدرسة والعمل على توفير قسم للتعليم الأولي لفائدة الأطفال، مع ضرورة تأمين النقل المدرسي لتخفيف معاناة التلاميذ وضمان استمرار دراستهم في ظروف مناسبة، كما دعت المنظمة إلى فتح تحقيق إداري وميداني للوقوف على واقع المؤسسة ومعالجة الاختلالات المسجلة مؤكدة أن صون كرامة التلميذ هي مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والمجتمع.