اعتقال خطأ بسبب الذكاء الاصطناعي يثير الجدل حول تقنية التعرف على الوجه في بريطانيا

في حادثة جديدة تعيد الجدل حول دقة تقنيات الذكاء الاصطناعي، أقدمت السلطات البريطانية على اعتقال شاب من منزله بناء على خطأ في برمجيات التعرف على الوجه، بعدما وضعته هذه التقنية في موقع جريمة سرقة لم يزرها قط، وفق ما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية.

واحتجزت الشرطة ألفي شودري (26 عاما) لأكثر من عشر ساعات قبل أن يتبين وقوع خطأ في تحديد الهوية ويتم إطلاق سراحه. وأعلن الشاب عزمه المطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت به جراء التوقيف.

واعتمدت الشرطة في عملية الاعتقال على نظام للتعرف على الوجه طورته شركة كوجنيتك الألمانية، لتحديد مشتبه به في جريمة سرقة وقعت على بعد أزيد من 160 كيلومترا من محل إقامة شودري، رغم وجود اختلافات واضحة بينه وبين الشخص الذي ظهر في تسجيلات كاميرات المراقبة.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الشرطة البريطانية توسع بشكل متزايد استخدام هذه التقنية، إذ تنفذ البرمجيات أكثر من 25 ألف عملية بحث شهريا داخل قاعدة بيانات تضم نحو 19 مليون صورة لمشتبه بهم.

غير أن تقنيات التعرف على الوجه تواجه انتقادات متصاعدة بسبب نسب الخطأ المرتفعة، خاصة عند التعرف على وجوه الأشخاص من الأقليات، حيث قد تصل نسبة الخطأ إلى 5 في المائة، مقابل نحو 0.04 في المائة لدى أصحاب البشرة البيضاء، بحسب التقرير.

وليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها برمجيات “كوجنيتك” الجدل، إذ سبق لشرطة ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية أن أوقفت العمل بالنظام في أبريل الماضي بسبب مخاوف تتعلق بقدم الخوارزميات المعتمدة، والتي لم يتم تحديثها منذ أكثر من 11 عاما. وكانت التقنية قد تسببت آنذاك في توقيف طفل يبلغ من العمر 14 عاما بعد أن حددته بالخطأ كمشتبه به في مسرح جريمة.

من جهتها، أكدت شركة “كوجنيتك” في بيان رسمي أنها قامت خلال فبراير الجاري بتحديث برمجيات التعرف على الوجه والخوارزميات المعتمدة لديها، بهدف تحسين دقة النتائج وتقليص هامش الخطأ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

المفوض السامي لحقوق الإنسان: ممارسات إسرائيل في غزة والضفة تثير مخاوف من تغيير ديموغرافي قسري

المقالات ذات الصلة