دعت النقابة المستقلة للممرضين الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التعجيل بتنزيل ما تبقى من بنود اتفاق 23 يوليوز 2024، مع التسريع بالمصادقة على النصوص التنظيمية العالقة، مؤكدة أن أي مقاربة أحادية في تنزيل الإصلاحات مرفوضة، وأن الحفاظ على صفة الموظف العمومي ومركزية المناصب المالية يشكل جوهر مطالب الشغيلة التمريضية.
وجاء ذلك في بيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة، عقب اجتماع تقييمي خصص لبحث مآلات الحوار الاجتماعي القطاعي، اطلع THE PRESS على نسخة منه، حيث عبرت النقابة عن استيائها مما وصفته بـ”التماطل الحكومي” في تفعيل مضامين الاتفاق، في ظل استمرار الغموض الذي يلف عددا من الملفات الأساسية، من بينها الحركة الانتقالية، والتعويضات المرتبطة بالحراسة والمداومة، وتأخر صدور المراسيم التطبيقية المرتبطة بالبرامج الصحية.
وسجل البلاغ أن الشغيلة التمريضية، ورغم انخراطها المسؤول في مسار حواري طويل، ما تزال تواجه اختلالات تمس الاستقرار المهني والاجتماعي، محذرا من أن تمرير إصلاحات تفرغ الحوار من مضمونه قد يؤدي إلى المساس بالحقوق والمكتسبات التي يكفلها القانون، ولا سيما مقتضيات المادة 17 من القانون 22.08.
كما انتقدت النقابة ما اعتبرته تأخيرا غير مبرر في الحسم في ملف الهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، وإعادة هذا الملف إلى نقطة الصفر بمعايير غير واضحة، إضافة إلى إهمال ملفات التعويض عن المسؤولية والنقل الصحي، معتبرة أن هذه الوضعية تضرب في عمق الثقة المفترضة بين الشغيلة الصحية والحكومة والوزارة الوصية.
وأعلن المكتب الوطني عن برنامج نضالي تصعيدي، يشمل خوض أشكال نضالية جهوية وإقليمية ابتداء من 12 فبراير 2026، إلى جانب عقد مجلس وطني استثنائي خلال الأسبوع الأخير من شهر فبراير، وتنظيم إنزال وطني بالرباط في منتصف مارس المقبل، فضلا عن الاستعداد لعقد المؤتمر الوطني للنقابة خلال شهر أبريل 2026.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن معركتها ليست فئوية أو ضيقة، بل تندرج في إطار الدفاع عن قطاع صحي عمومي قوي، عادل ومنصف، قائم على موارد بشرية محفزة وحقوق مصانة، داعية جميع أطر التمريض وتقنيي الصحة إلى رص الصفوف والانخراط الواعي في مختلف المحطات النضالية المقبلة.