اليونسكو تدرس مقترح إدراج القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي

تستعد منظمة اليونسكو لدراسة ملف إدراج القفطان المغربي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للبشرية خلال دورتها العشرين، التي ستنعقد ما بين 8 و13 دجنبر المقبل في العاصمة الهندية نيودلهي. ويأتي هذا التطور بعد أن قدّم المغرب ترشيحه تحت عنوان «القفطان المغربي: فن وتقاليد ومعرفة»، ضمن مساعٍ تهدف إلى حفظ هذا التراث العريق والتعريف به عالمياً.

الملف المغربي، الذي أُعدّ بتوثيق دقيق وغني، يصف القفطان باعتباره «لباساً تقليدياً ضارباً في التاريخ»، نشأ من تفاعل ثقافات عربية وأمازيغية ويهودية، وتشكل عبر قرون من الإبداع الحرفي. ويبرز الملف تنوع مكوناته، من الصنعة اليدوية في التطريز والطرز إلى استخدام خيوط الحرير والذهب وتزيينات اللؤلؤ والترتر، فضلاً عن اختلاف تصاميمه من منطقة إلى أخرى.

وترى اليونسكو أن هذا العنصر يُعد من صميم التراث غير المادي، لكونه نتاج مهارات تتناقلها الأجيال، وتعكس الهوية الثقافية للمجتمع المغربي. كما يشير الخبراء إلى أن انتشار القفطان عالمياً في السنوات الأخيرة، بفضل جيل جديد من المصممين الذين حافظوا على جوهره التقليدي مع إضافة لمسات عصرية، ساهم في تعزيز فرصه للترشيح.

وإلى جانب ملف القفطان، سيبحث الاجتماع 54 ترشيحاً من مختلف دول العالم، تتوزع بين القائمة التمثيلية للتراث اللامادي والقائمة الخاصة بالعناصر المهددة بالاندثار، إضافة إلى سجل الممارسات الجيدة للحفاظ على التراث.

ويرى مراقبون أن إدراج القفطان المغربي في قوائم اليونسكو، إن تم، سيشكل اعترافاً دولياً بقيمته التاريخية والحضارية، وسيمنح دفعة جديدة للمهن الحرفية المرتبطة به، فضلاً عن تعزيز إشعاعه كرمز للأناقة المغربية على الساحة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

قطاع التعليم بصفرو يتعزز ببنية تحتية جديدة استعدادا للموسم 2027-2028

المنشور التالي

رئاسة النيابة العامة تدشن خدمة رقمية جديدة لإشعار المرتفقين بمسار الشكايات

المقالات ذات الصلة