كشف المرصد المغربي لليقظة الإعلامية والرقمية أن مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026 شكلت حدثا إعلاميا ورقميا بارزا، تجاوز حدود المنافسة الرياضية ليجعل المغرب في صلب النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام داخل البلاد وخارجها، حيث ارتبطت التفاعلات بقضايا الهوية الوطنية وصورة المملكة والعلاقات بين الشعوب.
وأوضح تقرير المرصد الذي توصل THE PRESS بنسخة منه، والذي اعتمد على تحليل أكثر من 500 منشور وتعليق وتفاعل رقمي خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 13 يوليوز الجاري، أن كرة القدم تحولت إلى أحد أبرز مصادر الاعتزاز بالهوية الوطنية، فيما ساهم المؤثرون وصناع المحتوى في تعزيز الحضور الرقمي للمغرب، بالتوازي مع بروز الدبلوماسية الرقمية كأداة مؤثرة في تشكيل الصورة الدولية للمملكة.
ورصدت الدراسة تنامي تأثير الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى المتداول خلال البطولة، إلى جانب الانتشار السريع للأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، التي ساهمت في توجيه بعض النقاشات وإثارة الاستقطاب بين الجماهير، مؤكدة أن التفاعلات الرقمية لا تعكس دائما الرأي العام الحقيقي، بل تتأثر بالحسابات الأكثر نشاطا والخوارزميات التي تتحكم في انتشار المحتوى.
ودعا المرصد إلى إرساء منظومة وطنية دائمة لليقظة الإعلامية والرقمية، وتعزيز آليات التحقق من المحتوى، ودعم الدبلوماسية الرقمية، إلى جانب نشر الثقافة الإعلامية والرقمية لدى المواطنين، وتطوير البحث العلمي وإعداد مؤشرات دورية لقياس صورة المغرب في الفضاء الإعلامي والرقمي خلال الأحداث الدولية الكبرى.