تقدم النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية ب مجلس النواب، رفقة عضوات وأعضاء فريق التقدم والاشتراكية، بمقترح قانون يهدف إلى تنظيم مهنة الأخصائي النفسي وإحداث الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسيين.
ويسعى هذا المقترح الذي اطلع THE PRESS على نسخة منه، إلى وضع إطار قانوني واضح لمزاولة المهنة، عبر تحديد شروط الولوج إليها ومجالات ممارستها واختصاصاتها، مع إحداث هيئة مهنية مستقلة تتولى تنظيم القطاع وضمان احترام قواعده.
وينص المقترح، على أن ممارسة المهنة تقتضي التسجيل في السجل الوطني للهيئة، والحصول على ترخيص رسمي، وأداء اليمين المهنية. كما يعرف الأخصائي النفسي بأنه الحاصل على شهادة جامعية متخصصة في علم النفس، والذي يمارس مهام التقييم، التشخيص، المواكبة، العلاج النفسي غير الدوائي، أو الإرشاد النفسي.
كما يحدد النص، مجالات تدخل الأخصائي النفسي في عدة تخصصات، من بينها علم النفس الإكلينيكي، المرضي، الاجتماعي، العصبي، علم نفس الشغل، المعرفي، الصحي، الإجرام، المدرسي والتربوي، إضافة إلى التخصصات المرتبطة بالرفاه النفسي وجودة الحياة، مع التأكيد على عدم التداخل مع الاختصاصات الطبية أو وصف الأدوية.
كما يقصر المقترح، مهام التقييم والتشخيص والاختبارات والعلاج النفسي على المهنيين المسجلين في السجل الوطني، ويمنع استعمال لقب “أخصائي نفسي” أو أي صفة مشابهة قد تثير اللبس لدى العموم دون استيفاء الشروط القانونية.
وفي شروط الولوج للمهنة، يشترط أن يكون المترشح مغربي الجنسية (مع إمكانية الترخيص للأجانب)، لا يقل عمره عن 23 سنة، متمتعا بحقوقه المدنية، حاصلا على ماستر في علم النفس أو شهادة معادلة، وغير محكوم عليه في قضايا محددة، مع إمكانية تحديد الشهادات والتداريب ومعادلة الدبلومات الأجنبية بنص تنظيمي.
كما يلزم المشروع الأخصائي النفسي بالتوفر على تأمين للمسؤولية المدنية المهنية، كما يسمح للأساتذة الباحثين المتخصصين بمزاولة المهنة جزئيا في القطاع الخاص وفق شروط محددة.
وفي الجانب الأخلاقي، يؤكد المصدر ذاته، على جعل مصلحة المستفيد وصون كرامته وصحته النفسية أساسا للممارسة المهنية، مع فرض السر المهني وعدم التمييز واحترام الخصوصية والحصول على موافقة أولياء أمور القاصرين ومنع أي استغلال للعلاقة المهنية، مع إعداد مدونة أخلاقيات ملزمة قانونا.
وتتولى الهيئة الوطنية مهام مسك السجل الوطني، منح، تجديد، وسحب التراخيص، مراقبة احترام القوانين، تلقي الشكايات، تنظيم التكوين المستمر، وتمثيل المهنة. وتتكون من مجلس وطني ومجالس جهوية ولجنة للأخلاقيات وأخرى تأديبية ولجان علمية وتقنية.
أما بخصوص المخالفات، فيعاقب كل من يمارس المهنة دون ترخيص أو يستعمل الصفة بشكل غير قانوني بغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف درهم، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود وإمكانية تطبيق عقوبات أشد عند وجود احتيال أو أضرار جسيمة. كما ينص على عقوبات تأديبية قد تصل إلى التشطيب النهائي من السجل، مع ضمان حق الطعن أمام القضاء الإداري.