اعتبر المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، أن هناك “زخما حقيقيا” وفرصة سانحة للتوصل إلى تسوية للنزاع الطويل حول الصحراء المغربية.
وأوضح دي ميستورا، في إحاطة خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي نقلت مضامينها وكالة “فرانس برس”، أنه “بفضل تلاقي الرؤية والتوقيت وبعض الحظ، يبدو أن المسار الحالي يشهد دينامية فعلية قد تفضي إلى حل لهذا النزاع الممتد منذ عقود”.
وفي هذا السياق، أشار المسؤول الأممي إلى تنظيم ثلاث جولات من المباحثات منذ مطلع السنة الجارية، بمشاركة المغرب وجبهة “البوليساريو” والجزائر وموريتانيا، واصفا إياها بأنها أول مفاوضات مباشرة من نوعها منذ سبع سنوات.
وأضاف أن هذه اللقاءات مكنت من الخوض في تفاصيل ترتبط بإمكانية بلورة حل سياسي، وكذا تصور هيكلية حكم يمكن أن تحظى بقبول مختلف الأطراف.
كما نوه دي ميستورا بتقديم المغرب نسخة مفصلة من مبادرة الحكم الذاتي، التي طالبت بها الأمم المتحدة منذ فترة، مقابل دعوته جبهة “البوليساريو” إلى إبداء مرونة أكبر وتقديم “تنازلات تاريخية” تساهم في الوصول إلى حل توافقي يخدم مصلحة الأجيال القادمة.
وفي ختام إحاطته، أكد المبعوث الأممي أنه يسعى إلى جمع الأطراف مجددا قبل شهر أكتوبر المقبل، بهدف التقدم نحو اتفاق إطاري يحدد الخطوط العريضة لتسوية النزاع، بما يشمل آليات المصادقة والتنفيذ خلال مرحلة انتقالية، في إطار احترام مبدأ تقرير المصير.