المغرب يخلد الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب: تجديد للعهد واستلهام لقيم الوحدة

في أجواء يملؤها الاعتزاز الوطني، يخلد الشعب المغربي يومه الخميس 20 غشت 2026 الذكرى الثالثة والسبعين لملحمة ثورة الملك والشعب، التي جسدت أسمى معاني التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي في معركة الحرية والاستقلال. هذه الثورة التي اندلعت يوم 20 غشت 1953 عقب نفي بطل التحرير المغفور له محمد الخامس وأسرته الكريمة، لم تنجح في كسر عزيمة المغاربة، بل كانت الشرارة التي أطلقت مقاومة عارمة أنهت الوجود الاستعماري وأسست لاستقلال المغرب ووحدته الترابية.

ويستحضر المغاربة في هذه الذكرى ملاحم البطولة التي خاضها أسلافهم في معارك الهري وأنوال وبوغافر وغيرها من مواقع المقاومة، مؤكدين أن الثورة لم تكن مجرد رد فعل ظرفي، بل محطة مفصلية في تاريخ الكفاح الوطني، أبرزت قوة الإرادة الجماعية للشعب المغربي في مواجهة الاستعمار وصون المقدسات الدينية والوطنية. لقد شكلت الوثيقة التاريخية للمطالبة بالاستقلال سنة 1944 وخطاب طنجة التاريخي للملك محمد الخامس سنة 1947 معالم واضحة لمسار تحرري، بلغ ذروته بعودة الملك الشرعي من المنفى في نونبر 1955 إيذانًا ببزوغ فجر الحرية.

كما تميزت هذه الذكرى باستحضار استكمال الوحدة الترابية للمملكة، من استرجاع طرفاية وسيدي إفني إلى تنظيم المسيرة الخضراء المظفرة سنة 1975 بقيادة المغفور له الحسن الثاني، والتي تُوجت بجلاء الاستعمار عن الصحراء المغربية واسترجاع إقليم وادي الذهب. هذه المحطات رسخت في الذاكرة الوطنية أن التلاحم بين العرش والشعب هو الضامن الأساسي لصيانة السيادة ووحدة الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

استنفار في بركان بعد العثور على عظام بشرية مدفونة داخل ورش بناء

المنشور التالي

بعد اكتساح البوسنة.. أسود الفوتسال يختبرون جاهزيتهم أمام السعودية بأكادير

المقالات ذات الصلة