أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أول أمس الثلاثاء، أن العلاقات التي تجمع المغرب بالغابون تتميز بطابع خاص واستثنائي، مشيرا إلى أنها بنيت على تراكمات إيجابية ومكاسب مهمة على امتداد سنوات طويلة.
وجاء ذلك عقب مباحثات جمعته بنظيرته الغابونية ماري إديث تاسيلا يي دومبينيني، حيث شدد الطرفان على ضرورة صون هذه المكتسبات وتطويرها بما يواكب أولويات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التوجهات التي أعلنها الرئيس الغابوني بريس كلوتير أوليغي نغيما ضمن مخطط التنمية الوطني.
وتركزت المباحثات على توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية، من بينها البنية التحتية، والمعادن، والفلاحة، إضافة إلى مجالات التكنولوجيا الحديثة كالذكاء الاصطناعي والمعلوميات، فضلا عن الصحة والتعليم والصيد البحري.
كما ناقش الجانبان التحضيرات الجارية لعقد اللجنة المشتركة المغربية الغابونية، التي تعد إطارا محوريا لتقييم مسار التعاون الثنائي وتعزيزه، حيث من المرتقب أن تنعقد خلال الأسابيع المقبلة، مع إمكانية التوقيع على عدد من الاتفاقيات الجاهزة.
وفي سياق دعم التعاون الإنساني والتكويني، أعلن المغرب عن رفع عدد المنح الدراسية المخصصة للطلبة الغابونيين من 150 إلى 180 منحة سنويا، لتشمل التكوينين الأكاديمي والمهني، بما ينسجم مع احتياجات التنمية في الغابون.
وعلى صعيد القضايا السياسية، جدد الوزير إشادة المغرب بالمواقف الثابتة للغابون الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا دعمها المستمر لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع.
كما اتفق الطرفان على تعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في إطار الاتحاد الإفريقي، حيث يشغل البلدان عضوية مجلس السلم والأمن، ما يتيح لهما لعب دور فاعل في توحيد المواقف إزاء مختلف التحديات المطروحة.