أثار القرار الأخير المتعلق بخفض أسعار المحروقات بالمغرب موجة من الانتقادات، بعدما اعتبره المرصد المغربي لحماية المستهلك خطوة غير كافية ولا تعكس حقيقة التراجعات المسجلة في الأسواق الدولية للطاقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح المرصد، في بيان اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن تقديم هذا التخفيض للرأي العام على أنه إنجاز اقتصادي لا ينسجم مع الواقع، مشيرا إلى أن الأسعار المحلية عرفت زيادات متتالية خلال الفترة الماضية تجاوزت 4.70 دراهم للتر، مقابل خفض محدود لا يتناسب مع حجم تلك الارتفاعات.
وأكد المصدر ذاته أن تراجع أسعار النفط عالميا جاء نتيجة تحسن نسبي في المعطيات الجيوسياسية وتذبذب الأسواق، وليس نتيجة قرارات داخلية، معتبرا أن الانخفاضات الدولية غالبا ما تصل إلى السوق المغربية ببطء، في حين يتم تمرير الزيادات بسرعة كبيرة.
وأشار المرصد إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بسعر النفط الخام، بل أيضا بآليات تحديد الأسعار محليا، داعيا إلى مراجعة شاملة لمنظومة التسعير، وتعزيز الشفافية في تركيبة الأثمان، وربطها بشكل فعلي بالتغيرات المسجلة في الأسواق العالمية.
وشدد البيان على أن أي تخفيض في أسعار المحروقات يجب أن ينظر إليه باعتباره حقا للمستهلك وليس امتيازا استثنائيا، مطالبا بضمان عدالة السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.