أكد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن تعزيز الثقة في المؤسسات يقتضي احترام المسار الديمقراطي وضمان نزاهة الانتخابات، منتقدا ما يتم تداوله من إشاعات بشأن هوية رئيس الحكومة المقبل قبل إجراء الاستحقاقات الانتخابية.
وأوضح الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد أول أمس، برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، أن تداول أخبار تحسم مسبقا اسم رئيس الحكومة المقبلة يثير الاستغراب، معتبرا أن مثل هذه المزاعم تهدف إلى التأثير على الرأي العام واستباق الإرادة الشعبية، فضلا عن مساسها بالاختصاص الدستوري الحصري للملك في تعيين رئيس الحكومة بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات.
وشدد البلاغ، على أن ترسيخ الثقة في المؤسسات لا يتحقق عبر الترويج لنتائج مفترضة، وإنما من خلال تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية يكون فيها صوت الناخب هو الفيصل الوحيد في منح الشرعية الديمقراطية.
وفي تقييمه للأوضاع السياسية، انتقد الاتحاد الاشتراكي أداء الأغلبية الحكومية، معتبرا أن خطاب بعض قادتها بشأن تصدر الانتخابات المقبلة يتجاهل، بحسب تعبيره، حصيلة الولاية الحالية، التي قال إنها اتسمت بتفاقم الفقر وإضعاف الطبقة الوسطى، مقابل استفادة فئات محدودة من الريع والامتيازات.
وفي المقابل، أشاد الحزب بالمقاربة التشاركية التي واكبت التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، معربا عن أمله في أن تشكل هذه الانتخابات محطة لتعزيز المسار الديمقراطي، والحد من مختلف مظاهر التلاعب والإفساد، وترسيخ التعددية السياسية بما يخدم المصلحة العامة.
كما دعا الاتحاد الاشتراكي، إلى التصدي لما وصفه بالتضليل الإعلامي، وضمان تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية، سواء في الولوج إلى وسائل الإعلام والفضاء العمومي أو في الاستفادة من الموارد العمومية، مؤكدا أن التنافس الانتخابي ينبغي أن يقوم على البرامج واحترام مبدأ المساواة.