جددت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، دعوتها إلى إلغاء تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها، مع استئناف نشاط التكرير بشركة «سامير»، معتبرة أن إعادة تشغيل المصفاة واستثمار قدراتها التكريرية واللوجستية باتا ضرورة لتعزيز السيادة الطاقية للمغرب ومواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
وأعرب المكتب التنفيذي للجبهة، في بلاغ له اطلع THE PRESS على نسخة منه، عن استغرابه من عدم إدراج ملف «سامير» وإعادة تنظيم أسعار المحروقات ضمن البرنامج الحكومي، رغم حضورهما في النقاشات الانتخابية لعدد من أحزاب الأغلبية والمعارضة.
وأكدت الجبهة، أن استئناف تكرير البترول من شأنه الاستفادة من هوامش التكرير، التي أشارت إلى أنها قد تبلغ 6 دراهم في اللتر الواحد من الغازوال، إلى جانب الحد من مخاطر اضطراب الإمدادات، في ظل الأزمات والتوترات التي تشهدها الأسواق العالمية للطاقة.
كما دعت إلى إعادة تنظيم أسعار المحروقات بهدف الحد من التضخم وغلاء المعيشة، معتبرة أن استمرار تحرير الأسعار يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ويؤثر سلبا على تنافسية المقاولات المغربية.
وفي سياق متصل، حذرت الجبهة من انعكاسات الصراعات الدولية والتنافس بين القوى الكبرى على التحكم في إنتاج النفط والغاز وتجارتهما، داعية السلطات المغربية إلى اعتماد سياسة طاقية متكاملة تضمن تلبية الحاجيات الوطنية على المدى القريب، وتؤسس لتعزيز السيادة الطاقية على المديين المتوسط والبعيد.
وشددت الهيئة على ضرورة عدم التعويل على الطاقات المتجددة وحدها، مشيرة إلى أنها لا تمثل، وفق البلاغ، سوى 10 في المائة من الإنتاج الوطني، ومؤكدة أهمية تطوير الصناعات المرتبطة بالبترول والغاز.
وجددت الجبهة استعدادها لمواصلة الترافع وتقديم المقترحات، بتنسيق مع مختلف القوى الوطنية، من أجل إعادة إحياء الصناعات البترولية والغازية، معتبرة أن تطويرها يمكن أن يسهم في خلق القيمة المضافة وفرص الشغل، وحماية حقوق العمال، ودعم التنمية المحلية والجهوية، فضلا عن المساهمة في الحد من ارتفاع أسعار المحروقات.