انطلقت، أمس الاثنين، بمدينة أكادير، فعاليات الدورة الثانية والعشرين من التمرين العسكري المشترك “الأسد الإفريقي 2026″، الذي تنظمه القوات المسلحة الملكية بشراكة مع القوات المسلحة الأمريكية، على أن تستمر أشغاله إلى غاية الثامن من شهر ماي المقبل.
وحسب منشور للقوات المسلحة الملكية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، فإن مقر قيادة أركان المنطقة الجنوبية بأكادير احتضن حفل الافتتاح الرسمي، بحضور مسؤولين عسكريين من الجانبين المغربي والأمريكي، إلى جانب ممثلين عن الدول المشاركة، حيث تم تقديم أبرز محاور التمرين والبرنامج العام للأنشطة المقررة، التي تجمع بين الجوانب العملياتية والتكوينية واللوجستية.
وتتميز نسخة هذه السنة بمشاركة نحو خمسة آلاف عسكري يمثلون أكثر من أربعين دولة، إضافة إلى خبراء ومتخصصين في مجالات الأمن والدفاع، ما يجعلها من بين أكبر الدورات من حيث الحضور الدولي وتنوع الخبرات.
ومن المرتقب أن تشمل مناورات “الأسد الإفريقي 2026” عدة مناطق بالمملكة، من بينها بنجرير وطانطان وتارودانت والداخلة وتيفنيت، حيث ستجرى تدريبات برية وجوية وبحرية، إلى جانب عمليات إنزال جوي وتمارين للقوات الخاصة، فضلا عن أنشطة تتعلق بالقيادة الميدانية والتنسيق العملياتي.
كما تعرف هذه الدورة إدماج تقنيات متقدمة، تشمل استخدام الأقمار الصناعية، والحرب الإلكترونية، والطائرات بدون طيار، إضافة إلى برامج متخصصة في مواجهة أسلحة الدمار الشامل، وأنشطة طبية وإنسانية لفائدة الساكنة المحلية، خاصة في مناطق تابعة لإقليم تارودانت ومدينة الداخلة.
وكانت التحضيرات قد انطلقت قبل أيام عبر مرحلة التكوين الأكاديمي، التي شملت تدريبات في مجالات الأمن السيبراني، والعمليات الفضائية، والطائرات المسيرة، والحرب الإلكترونية، في إطار تعزيز الجاهزية قبل انطلاق المناورات الميدانية.