كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أول أمس الثلاثاء، أن المحاكم المغربية أصدرت 2605 عقوبات بديلة منذ دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ في غشت 2025، إلى غاية منتصف أبريل 2026، معتبرا أن النتائج الأولية تعكس بداية تحقيق أهداف هذا الإصلاح.
وأوضح وهبي، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن الغرامة اليومية تصدرت العقوبات البديلة بـ1075 حكما (41 في المائة)، تلتها عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة بـ1027 حكما (39 في المائة)، ثم تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية بـ483 حكما (19 في المائة)، فيما سجلت 20 حالة فقط للمراقبة الإلكترونية (1 في المائة).
وأكد وزير العدل أن تطبيق القانون أسهم في الإفراج عن 1578 معتقلا، كما جنب 90 محكوما كانوا في حالة سراح الإيداع بالمؤسسات السجنية، مما ساعد، بحسب قوله، على التخفيف من الاكتظاظ داخل السجون وتعزيز برامج التأهيل وإعادة الإدماج.
وفي المقابل، أقر وهبي بوجود تحديات تعترض تنفيذ العقوبات البديلة، أبرزها صعوبات تتبع تنفيذ الأحكام، وتعدد الوضعيات الإجرائية، وحالات الامتناع عن التنفيذ، إضافة إلى محدودية تفعيل المراقبة الإلكترونية بسبب إكراهات تقنية ولوجستية.
وشدد الوزير على ضرورة تعزيز آليات التتبع، وتطوير العدالة التصالحية والوساطة الجنائية، إلى جانب دراسة توسيع نطاق الجرائم التي يمكن أن تستفيد من العقوبات البديلة، وفق ضوابط تراعي طبيعة الجريمة وخطورة الفعل وشخصية الجاني وإمكانية إصلاح الضرر.