نبهت النقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسطات، إلى جملة من الاختلالات التي تطبع الدخول المدرسي بالإقليم، من بينها نقص الأطر التربوية والإدارية، واستمرار الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية، فضلا عن تأخر إنجاز وتجهيز عدد من المؤسسات التعليمية، معتبرة أن هذه الإكراهات تنعكس سلبا على ظروف اشتغال الأطر التعليمية وجودة التعلمات.
وأفاد المجلس الإقليمي للنقابة، في بيان له اطلع THE PRESS على نسخة منه، بأن المؤسسات التعليمية بالإقليم تواجه صعوبات مرتبطة بعدم كفاية الموارد البشرية والتجهيزات، في وقت لا تواكب فيه البنيات المدرسية الجديدة، بحسب تعبيره، وتيرة التوسع العمراني الذي تعرفه مدينة سطات ومحيطها.
وعلى الصعيد المالي، عبرت الهيئة النقابية عن استيائها من استمرار تأخر تسوية عدد من المستحقات المالية لفائدة الشغيلة التعليمية، محملة المديرية الإقليمية للتعليم بسطات والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات والوزارة الوصية، كل حسب اختصاصه، مسؤولية معالجة هذا الملف.
وتشمل المستحقات العالقة، وفق البيان، التعويض التكميلي وتعويضات الامتحانات والدعم والتأطير، إلى جانب مستحقات الترقية في الرتب والتعويضات العائلية والدعم الممتد، فضلا عن متأخرات مالية تهم فئات مختلفة من العاملين بقطاع التعليم.
ودعت النقابة، إلى تسريع معالجة هذه الملفات وصرف المستحقات دون تأخير، مؤكدة أن تعقد المساطر الإدارية وتعدد الجهات المتدخلة لا ينبغي أن يكونا مبررا لتعطيل الحقوق المالية للموظفين.
كما طالبت الحكومة ووزارة التربية الوطنية باستكمال تنفيذ الالتزامات والاتفاقات السابقة، وتسريع تفعيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد، مع التركيز على التعويض التكميلي وتقليص ساعات العمل وتنفيذ المادة 65 المرتبطة برفع العقوبات التأديبية.
وفي ما يتعلق بمشروع «مؤسسات الريادة»، سجلت النقابة تحفظاتها بشأن تنزيله في غياب التجهيزات الضرورية والوسائل الديداكتيكية الكفيلة بضمان نجاحه، محذرة من أن ضعف الإمكانات قد يزيد من الضغط المهني على الأطر التعليمية، ويرفع منسوب الإجهاد النفسي والجسدي في صفوفها.
ورفضت الهيئة النقابية اعتماد مقاربة موحدة لا تراعي خصوصيات المؤسسات التعليمية وحاجات المتعلمين، معتبرة أن المشروع ينبغي ألا يقيد المبادرة التربوية أو يفرض نماذج جامدة على المدرسة العمومية.
كما دعت إلى تعميم الاستفادة من المنحة المرتبطة بمؤسسات الريادة على جميع المتدخلين المعنيين، وإنصاف الفئات التي لم تستفد منها، خاصة أساتذة اللغة الأمازيغية بالتعليم الابتدائي وأساتذة بعض المواد بالتعليم الإعدادي.