من شاشة الهاتف إلى صندوق الاقتراع.. كيف حضرت الانتخابات على مواقع التواصل؟

مع دخول الانتخابات التشريعية يوم التصويت، انتقل النقاش الانتخابي من الساحات واللقاءات المباشرة إلى شاشات الهواتف، بعدما أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي إحدى أبرز المنصات التي استخدمها المرشحون والأحزاب والناخبون لتبادل الرسائل والمواقف والمعلومات المرتبطة بالاستحقاق.

وخلال فترة الحملة الانتخابية، نشرت الأحزاب والمرشحون مقاطع فيديو وصورا ومواد تعريفية ببرامجهم ومرشحيهم، فيما تحولت المنصات الرقمية إلى فضاء لتبادل المواقف والتعليق على مجريات الحملة والدعوة إلى المشاركة في الاقتراع.

وفي المقابل، شهدت المنصات الرقمية تداول محتويات أثارت تحذيرات من استعمال أسماء الأحزاب أو رموزها دون ترخيص. وفي هذا السياق، أعلنت اللجنة المركزية لإدارة الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، في 15 شتنبر، تبرؤها من حسابات وصفحات ومجموعات تحمل اسم الحزب ورمزه، وقالت إنها تنشر مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي ومضامين مخالفة لضوابط الحملة، مؤكدة أن الحسابات الرسمية والموثقة هي المصدر المعتمد لمنشورات الحزب.

كما حضرت الانتخابات في تدوينات عدد من الشخصيات والفاعلين، بين دعوات إلى المشاركة في الاقتراع وانتقادات للعملية الانتخابية ومواقف من الأحزاب والمرشحين.

وفي هذا السياق، دعا المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام محمد الغلوسي، في تدوينة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، متحدثا عن مواجهة ما وصفهم بـ”السماسرة وتجار الانتخابات”.

في المقابل، نشر الباحث والكاتب إدريس الكنبوري تدوينات تناول فيها الانتخابات من زاوية نقدية، متطرقا إلى جدوى الاستحقاق الانتخابي ودوره في معالجة الأزمات، في إطار مواقفه الشخصية من العملية الانتخابية.

وبالتزامن مع ذلك، دخلت الأخبار الزائفة والمحتويات المفبركة ضمن الملفات التي حظيت باهتمام خلال الاستحقاقات الحالية، خصوصا مع اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي في إنتاج ونشر المحتوى.

وتتضمن المقتضيات القانونية الجديدة المنظمة للانتخابات تجريم نشر أو إذاعة أو نقل أو بث أو توزيع أخبار زائفة أو ادعاءات أو وقائع كاذبة أو مستندات مختلقة أو مدلس فيها، بما في ذلك عبر شبكات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الإلكترونية، عندما يتم ذلك بقصد المساس بالحياة الخاصة للناخبين أو المرشحين أو التشهير بهم.

وتشير معطيات رئاسة النيابة العامة إلى تسجيل 22 شكاية مرتبطة بأفعال ارتكبت عبر شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والأنظمة المعلوماتية، خلال الفترة الممتدة من 31 غشت إلى 16 شتنبر الجاري.

وبذلك، لم تقتصر المتابعة الرقمية للانتخابات على مضامين الحملات الانتخابية، بل امتدت إلى رصد محتويات مرتبطة بالمترشحين والأحزاب ومجريات الاستحقاق، في وقت أصبحت فيه المنشورات والصور ومقاطع الفيديو تنتقل بسرعة بين المستخدمين.

ومع فتح مكاتب التصويت، يستمر حضور الانتخابات على المنصات الرقمية، حيث ينشر المستخدمون صورا ومقاطع من محيط مكاتب الاقتراع، ويتبادلون المعطيات والتعليقات حول سير العملية الانتخابية، بالتوازي مع استمرار التغطية الإعلامية الرسمية والصحافية لمجريات يوم التصويت.

وبينما يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، تواصل مواقع التواصل الاجتماعي نقل تفاصيل اليوم الانتخابي لحظة بلحظة، من أجواء مكاتب التصويت إلى نسب المشاركة والمعطيات المرتبطة بالعملية، في انتظار النتائج الرسمية التي ستحدد مكونات مجلس النواب المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

توقيف شخص بحوزته أوراق انتخابية داخل مؤسسة تضم مكتبا للتصويت بطنجة

المقالات ذات الصلة