هاجم إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بشدة الطريقة التي يحضر بها حزب الأصالة والمعاصرة لاستحقاقاته الانتخابية، واصفا إياها بـ”المسعى لإضعاف السياسة والأحزاب”.
وقال لشكر خلال لقاء مع الأطر النقابية للحزب بالرباط أمس الأحد، إن الحزب المذكور لجأ إلى “تقنوقراط” لإعداد برنامجه الانتخابي بعدما كان يروج لاعتماد “أكاديمية الحزب” في ذلك. وأضاف: “بين عشية وضحاها انتهت الأكاديمية وانتهى التحضير، وحضر البرنامج التقنوقراطي بقبعة سياسي حزبي”.
واعتبر لشكر أن الهدف من هذا التوجه هو تمرير رسالة مفادها “عجز القيادات الحزبية”، والحديث عن الأحزاب بدونية، في محاولة لـ”قتل السياسة”.
وانتقد لشكر بقوة الترويج لفوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب، كـ”مشروع رئيس الحكومة القادم”. وذكر بأن القانون يمنع ذلك، مشيرا إلى المادة السابعة من القانون التنظيمي للانتخابات التي تحظر ترشح مفتشي وزارة المالية والقضاة وموظفي الداخلية.
وقال: “المنصب المهني لفوزي لقجع هو مفتش للمالية، وهو لحد الآن رئيس الجمعية الوطنية لمفتشي المالية. لا يستقيم أن نجده مرشحا، هذا خرق صريح للقانون”.
وذهب لشكر أبعد من ذلك، معتبرا أن الهدف هو “الإيحاء بأن الأحزاب الوطنية انتهى دورها” وجر الرأي العام نحو “قطبية مصطنعة”. وتساءل: “يريدون إشعار المغاربة بأنه لا خيار لهم إلا الاختيار ضمن الأقطاب الثلاثة للتغول”.
ولم يستثن حزب الاستقلال من الانتقاد قائلا إنه رغم تأكيده الدائم على “انسجام الحكومة”، اختار الآن “التنصل من أي مسؤولية” عن أدائها. وشدد على أن “الانتخابات إذا كان لها معنى فهي تجربة ومسؤولية ثلاثة أحزاب”.
وأكد لشكر أن الاتحاد الاشتراكي لم يمنح “شهادة حسن سيرة” لأي طرف داخل الأغلبية على حساب آخر، مضيفا: “المسؤولية في التسيير والتدبير هي مسؤولية هذه الحكومة منذ اليوم الأول”.
ودعا المغاربة إلى عدم الانخراط في ما سماها “اللعبة المغشوشة”، مؤكدا استعداد حزبه للمشاركة “على أساس النزاهة والديمقراطية”. وحذر من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى “مزيد من الإحباط وانعدام الثقة وتقليص المشاركة”، وهو ما يخدم من يسعى للتحكم في نتائج الانتخابات.
وختم بأن “المواجهة الحقيقية” لهذا المخط هي بيد الطبقة المتوسطة، داعياً إلى تعبئتها في أماكن عملها “لإفشال هذا المخط الجهنمي” قبل أيام من انطلاق الحملة الانتخابية.