يواجه قطاع السردين المغربي ضغوطا متزايدة بسبب تراجع كميات المصيد، وارتفاع حرارة مياه البحر، وارتفاع تكاليف الوقود والطاقة، ما دفع الأسماك إلى الانتقال نحو مناطق أبعد وأكثر برودة.
وأفاد تقرير حديث لمجلة «فورتشن» بأن إنزالات الأسماك في المغرب تراجعت بنحو 46 في المائة بين 2022 و2024، في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على السردين والأسماك المعلبة.
وأوضح الباحث رشيد صميعة أن اجتماع تغير المناخ والصيد الجائر وارتفاع تكاليف الطاقة يفرض «ضربة مزدوجة» على الصيادين المغاربة، الذين أصبحوا يقطعون مسافات أطول للوصول إلى مناطق الصيد، مع ارتفاع كلفة الرحلات وعدم ضمان حجم المصيد.
وتراجعت حصة صادرات السردين المجمد من نحو 70 في المائة من صادرات الأسماك الساحلية الصغيرة سنة 2020 إلى حوالي 23 في المائة سنة 2025، فيما لجأت السلطات المغربية إلى منع تصدير السردين المجمد بهدف تعزيز العرض في السوق المحلية.
ويرى صميعة أن دعم الوقود قد يساهم بدوره في زيادة ضغط الصيد على المخزونات، محذرا من أن استمرار هذه العوامل قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع الكميات المتاحة، مع انعكاسات مباشرة على الصيادين والمستهلكين.