قمة جدة.. تصعيد حاد مع إيران ودعوة لتعزيز الدفاع الخليجي المشترك

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أول أمس الثلاثاء، أن الهجمات الإيرانية الأخيرة تسببت في تراجع حاد في مستوى الثقة بين دول المجلس وطهران، مشددا على ضرورة أن تبادر إيران بخطوات جدية لإعادة بناء هذه الثقة.

وجاء هذا الموقف في البيان الختامي للقمة التشاورية التي احتضنتها جدة، حيث ناقش قادة دول الخليج تطورات الأوضاع الإقليمية، خاصة التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، مع التأكيد على ضرورة أن تراعي أي تسويات محتملة مصالح دول المجلس وأمنها.

كما شهدت القمة، التي عقدت بدعوة من سلمان بن عبد العزيز وترأسها محمد بن سلمان، إدانة قوية لما وصفه القادة بـ”الاعتداءات الإيرانية السافرة” التي استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية في دول الخليج والأردن، معتبرين ذلك انتهاكا صارخا للسيادة وللقانون الدولي.

وشدد القادة على أهمية تعزيز التكامل العسكري الخليجي، مع تسريع إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر لمواجهة الصواريخ الباليستية، مؤكدين أن أمن دول المجلس “كل لا يتجزأ”، وأن أي اعتداء على دولة عضو يعد اعتداء على الجميع، وفق اتفاقية الدفاع المشترك.

كما جددت الدول الخليجية تمسكها بحقها في الدفاع عن نفسها، فردياً وجماعياً، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيدة في الوقت ذاته بكفاءة قواتها المسلحة في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة.

وفي سياق متصل، عبر القادة عن رفضهم القاطع لأي إجراءات إيرانية تهدف إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة ضمان حرية المرور واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.

كما أبرز البيان قدرة دول الخليج على احتواء تداعيات التصعيد، من خلال إعادة تأهيل منشآت الطاقة بسرعة، والتعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.

واختتمت القمة بالتأكيد على تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المشتركة، من بينها مشروع السكك الحديدية الخليجية، والربط الكهربائي، إضافة إلى دراسة مشاريع لنقل النفط والغاز وتعزيز المخزون الاستراتيجي، بما يدعم التكامل الاقتصادي والأمني بين دول المجلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

مقترح قانون جديد لتنظيم ممارسة علم النفس وحماية المستفيدين

المقالات ذات الصلة