قانونان جديدان يعيدان رسم منظومة التعمير والإسكان بالمغرب

دخلت منظومة التعمير والإسكان بالمغرب مرحلة جديدة من الإصلاح، عقب صدور قانونين جديدين يتعلقان بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، وإعادة صياغة الإطار القانوني المنظم للتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام.

وبحسب بلاغ لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، توصلت THE PRESS بنسخة منه، فقد صدر بالجريدة الرسمية عدد 7533، القانون المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، إلى جانب القانون رقم 34.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام.

ويأتي اعتماد هذين النصين ضمن ورش إصلاح وتحديث المنظومة القانونية المرتبطة بالتعمير والإسكان، بما يستجيب للتحولات التي يعرفها المجال العمراني، ويتلاءم مع الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة.

ويستهدف القانون رقم 64.23 إحداث وكالات جهوية للتعمير والإسكان تتوفر على رؤية استراتيجية ومندمجة على المستوى الجهوي، بما يعزز نجاعة التدبير، ويقوي آليات القرب من المواطنين والمستثمرين ومختلف الفاعلين المحليين.

كما ينص القانون على إحداث تمثيليات لهذه الوكالات على مستوى العمالات والأقاليم، بهدف تقريب خدماتها من المرتفقين والفاعلين المحليين، وتعزيز مواكبتها للمشاريع والبرامج المرتبطة بالتعمير والإسكان.

ويرمي الإطار الجديد أيضا إلى توحيد وتعميم الممارسات الجيدة في مجالات التخطيط العمراني والمجالي والتدبير الحضري، مع تعزيز أدوار الوكالات في الهندسة الترابية والرصد والخبرة، فضلا عن دعم الاستثمار وتحسين العرض الترابي وتسهيل الولوج إلى السكن.

ويأتي ذلك في سياق توجه أوسع نحو الرفع من فعالية المؤسسات العمومية على المستوى الجهوي، عبر إرساء مؤسسات أكثر انسجاما ونجاعة في مجالات التعمير والإسكان والتنمية الترابية.

وفي الجانب المتعلق بالتجزئات العقارية، يشكل القانون رقم 34.21 محطة جديدة لتحديث القانون رقم 25.90، بما يواكب التحولات التي عرفها المجال العمراني المغربي خلال العقود الماضية، ويستجيب للإشكالات التي كشفت عنها الممارسة الميدانية.

ويهدف هذا الإصلاح إلى معالجة عدد من الإكراهات المتراكمة خلال أكثر من ثلاثة عقود، إلى جانب تعزيز فعالية القواعد المنظمة لإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.

ويرتكز النص الجديد على مبادئ الحكامة الجيدة، من خلال إقرار آليات أكثر مرونة في تدبير آجال إنجاز مشاريع التجزئات العقارية، وتبسيط المساطر الإدارية، فضلا عن تدقيق المسؤوليات وتوضيحها بين مختلف الأطراف المتدخلة.

كما يتضمن القانون مقتضيات وآليات ترمي إلى تعزيز النجاعة والشفافية في مختلف مراحل دراسة ومعالجة طلبات إحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، بما من شأنه تحسين مسار دراسة المشاريع والحد من الإكراهات المرتبطة بتدبيرها.

وتراهن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة على أن يسهم هذا الإصلاح التشريعي في الارتقاء بجودة المشاريع العمرانية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وضمان توفير المرافق والتجهيزات العمومية بما يتلاءم مع حاجيات السكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

تحليل أمريكي: أحداث سبتة نتاج انسداد الآفاق وتضليل منصات التواصل

المقالات ذات الصلة