قررت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية الواقعة ضمن النفوذ الترابي لمدينة القصر الكبير، لمدة أسبوع كامل، ابتداء من يوم الاثنين 2 فبراير إلى غاية يوم السبت 7 فبراير 2026، وذلك على خلفية الأوضاع المناخية الاستثنائية التي تعيشها المدينة منذ أيام.
وأوضحت المديرية، في بلاغ رسمي اطلع THE PRESSعلى نسخة منه، أن هذا القرار يأتي في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى حماية سلامة التلميذات والتلاميذ، وكذا الأطر التربوية والإدارية، في ظل تداعيات التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المدينة منذ يوم الأربعاء 28 يناير الجاري.
وتعيش القصر الكبير وضعا استثنائيا بالغ التعقيد، نتيجة أمطار وصفت بغير المسبوقة، تسببت في ارتفاع مهول لمنسوب مياه وادي اللوكوس، بالتزامن مع بلوغ سد وادي المخازن طاقته الاستيعابية القصوى، ما فاقم من حدة المخاطر المحدقة بعدد من الأحياء السكنية.
وتحول المشهد بالمدينة، في ظرف وجيز، إلى ما يشبه حالة طوارئ شاملة، حيث اجتاحت الفيضانات عددا من المناطق المنخفضة، وغمرت المياه شوارع وأزقة كاملة، محولة إياها إلى مجار مائية جارفة عطّلت حركة السير وشلت مظاهر الحياة اليومية.
وفي ظل هذا الوضع، أعلنت السلطات المحلية حالة استنفار قصوى، مع تسجيل عمليات إخلاء لعدد من المنازل المهددة، وتدخلات ميدانية متواصلة لمصالح الوقاية المدنية، إلى جانب مبادرات تضامنية من المجتمع المدني للتخفيف من معاناة الساكنة المتضررة.
وبين الفيضانات الجارفة واستمرار التساقطات، تعيش القصر الكبير على وقع وضع استثنائي وصفه متابعون بـ “النكبة الحقيقية”، في انتظار تحسن الأحوال الجوية وانحسار منسوب المياه، وتقييم شامل لحجم الخسائر المادية والاجتماعية التي خلفتها هذه الأزمة.