طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السلطات المغربية والإسبانية بالتدخل العاجل لتوفير الحماية والرعاية للنساء والفتيات النازحات إلى سبتة المحتلة، محذرة من الظروف الإنسانية الصعبة التي يعشنها في ظل غياب المأوى والرعاية، وما يرافق ذلك من مخاطر العنف والتحرش والاعتداءات الجنسية.
وأعرب المكتب المركزي للجمعية، في بيان حول أوضاع النساء المهاجرات إلى سبتة المحتلة، توصل THE PRESS بنسخة منه، عن بالغ قلقه إزاء التداعيات الإنسانية للأحداث المتسارعة التي شهدتها سبتة ومليلية المحتلتان، مشيرا إلى أن موجات النزوح شملت مختلف الفئات العمرية، من بينها أعداد كبيرة من النساء والفتيات.
وأوضح البيان أن عوامل عدة، من بينها الهشاشة والفقر وضعف فرص الشغل والاستغلال وغياب الحماية الاجتماعية، دفعت هؤلاء النساء والفتيات إلى المخاطرة بحياتهن أملا في تحسين ظروف عيشهن.
وأكدت الجمعية أن النازحات إلى سبتة يواجهن أوضاعا مأساوية، في ظل انعدام المأوى الآمن والحماية، فضلا عن معاناتهن من الجوع والعطش وتعرضهن لمخاطر العنف والتمييز والتحرش والاعتداءات الجنسية.
ونقل البيان، استنادا إلى وسائل إعلام إسبانية، أن السلطات الأمنية والقضائية توصلت إلى ستة بلاغات رسمية بشأن اعتداءات جنسية استهدفت مهاجرات، فيما استقبل المستشفى الجامعي خمس قاصرات مغربيات تعرضن بدورهن لاعتداءات جنسية، بعضهن لم يتجاوزن 14 سنة. واعتبرت الجمعية أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أكبر بالنظر إلى الظروف التي تعيشها هؤلاء النساء والفتيات.
ودعت الجمعية المغرب وإسبانيا إلى التحرك بشكل عاجل لضمان الرعاية والحماية للنساء والفتيات النازحات، وصون كرامتهن وسلامتهن الجسدية والنفسية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لمختلف أشكال العنف والاستغلال التي قد يتعرضن لها.
وفي المقابل، حملت الهيئة الحقوقية الدولة مسؤولية ما وصفته بالنزوح الجماعي، معتبرة أن غياب الإرادة السياسية لضمان شروط العيش الكريم ساهم في تفاقم الفقر والهشاشة، منتقدة ما وصفته بـ”فشل مخطط النموذج التنموي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغيرها من المخططات”.
كما استنكرت الجمعية ما اعتبرته صمتا وتجاهلا رسميا لمعاناة المهاجرين والمهاجرات، خاصة النساء والفتيات، وانتقدت لجوء السلطات المغربية إلى المراقبة الأمنية والاعتقالات والمتابعات في حق المرشحين والمرشحات للهجرة، معتبرة أن متابعة أشخاص بسبب احتجاجهم تشكل، وفق تعبيرها، “انتهاكا للحق في التعبير والاحتجاج”.