ثمنت جمعية “ماتقيش ولدي” قرار الحكومة المغربية القاضي بإقرار منحة شهرية قدرها 500 درهم لفائدة الأطفال الأيتام والمتخلى عنهم، معتبرة إياها خطوة إيجابية تعكس اعتراف الدولة بمسؤوليتها تجاه هذه الفئة، رغم “محدودية” قيمتها المادية التي وصفتها الجمعية بأنها تظل رمزية في أبعادها الإنسانية والاجتماعية.
وأوضحت الجمعية في بلاغ لها، الذي اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن اعتماد مبدأ ادخار هذه المنحة باسم الطفل إلى حين بلوغه سن الرشد يعد توجها محمودا يمنحه فرصة لبداية أفضل عند خروجه للحياة العملية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن نجاح المبادرة مرتبط بحسن التنزيل والمواكبة الحقيقية، لضمان عدم بقائها مجرد إجراء مالي معزول.
وفي هذا السياق، طالبت المنظمة الحقوقية بتوضيح دقيق للفئات المستفيدة واعتماد تعريف منفتح للطفل اليتيم يأخذ بعين الاعتبار وضعه الفعلي وحاجته للحماية، مع ضرورة تبسيط المساطر الإدارية لتفادي إقصاء الأطفال الذين لا يتوفرون على وثائق مكتملة، داعية إلى إحداث آليات واضحة للتتبع والمراقبة وإشراك الجمعيات الميدانية في هذه العملية.
وخلصت “ماتقيش ولدي” إلى أن حماية الطفولة لا تختزل في الدعم المادي فقط، بل تتطلب ربط المنحة بمواكبة اجتماعية ونفسية شاملة ضمن رؤية مستدامة تجعل من الطفل محورا للسياسات العمومية، وتضمن له الكرامة وتكافؤ الفرص، وذلك تماشيا مع مقتضيات القانون المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر.