تصعيد مرتقب في الخليج.. تنسيق أمريكي إسرائيلي لضرب إيران وقرار الحسم بيد ترامب

كشفت شبكة “سي إن إن” نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن إسرائيل تنسق بشكل مكثف مع الولايات المتحدة تحسبا لانهيار وقف إطلاق النار، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا التنسيق يشمل الاستعداد لشن جولة جديدة من الضربات ضد إيران، مع التركيز على استهداف منشآت الطاقة وشخصيات قيادية بارزة، في إطار خطة تهدف إلى ممارسة ضغط سريع ومكثف لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في المفاوضات.

وأشار المصدر ذاته إلى أن معظم هذه السيناريوهات وضعت بالفعل قبيل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مطلع أبريل، موضحا أن الخيار العسكري لا يزال مطروحا بقوة، رغم عدم الحسم النهائي بشأن تنفيذه.

في المقابل، يبقى القرار بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عبر عن تزايد استيائه من تعثر المسار الدبلوماسي، خاصة مع استمرار التهديدات للملاحة الدولية في مضيق هرمز، دون أن يبدي رغبة في الانخراط في حرب شاملة.

من جهتها، أبدت تل أبيب شكوكا منذ البداية في جدوى المفاوضات بين واشنطن وطهران، غير أن التطورات الأخيرة، خصوصا الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفنا أمريكية ومواقع في الإمارات العربية المتحدة، سرعت من وتيرة الاستعدادات لسيناريو التصعيد.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية ضيقة خلال الأيام الماضية، كما أصدر توجيهات لوزرائه بعدم الإدلاء بتصريحات علنية بشأن الملف الإيراني.

من جانبها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية توجيه ضربة عسكرية خلال أيام، في وقت ظل فيه ترامب مترددا بين الرد على إيران بسبب برنامجها النووي، وتفادي الانزلاق إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

وتؤكد تقارير أمريكية أن القوات العسكرية في حالة جاهزية كاملة، دون صدور أوامر رسمية حتى الآن بإنهاء وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل، بعد حملة عسكرية انطلقت أواخر فبراير.

وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم إما العودة إلى المواجهة العسكرية، أو إنقاذ المسار الدبلوماسي قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

اكتشافات أثرية مهمة بموقع “ريغا” تعزز البحث في التاريخ الموري والروماني بالمغرب

المقالات ذات الصلة