أعلنت الحكومة الهندية أن 15 سفينة محملة بالأسمدة والمواد الخام الأساسية نجحت في عبور مضيق هرمز بأمان بعد استئناف حركة الملاحة، من بينها شحنات من فوسفاط ثنائي الأمونيوم (DAP) قادمة من المغرب، وذلك عقب فترة من التعطل بسبب التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة.
وأوضحت الحكومة الهندية، أن الشحنات التي كانت عالقة خلال فترة اضطراب الملاحة بدأت تصل تباعا إلى الموانئ الهندية، مشيرة إلى أن نيودلهي اعتمدت على موردين من المغرب وروسيا والأردن والسعودية والولايات المتحدة لتأمين وارداتها من أسمدة فوسفاط ثنائي الأمونيوم (DAP) وأسمدة (NPK) عبر مسارات شحن بديلة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المغرب في تعزيز مكانته كأحد أبرز المصدرين العالميين للأسمدة الفوسفاطية، مستفيدا من احتياطياته الكبيرة من الفوسفاط، وتزايد الطلب العالمي على المنتجات المرتبطة بالأمن الغذائي.
وكانت الحكومة الهندية قد أعلنت في وقت سابق إبرام اتفاقيات طويلة الأمد لتأمين إمدادات إضافية من الأسمدة، من بينها اتفاق مع المغرب لتوريد 2.5 مليون طن سنويا، بهدف ضمان استقرار السوق وتلبية احتياجات القطاع الزراعي خلال موسمي الزراعة.
وتلعب مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط دورا محوريا في تزويد السوق الهندية بالأسمدة الفوسفاطية، حيث تعد الهند من أكبر مستوردي هذه المنتجات على مستوى العالم.
وفي السياق ذاته، توقعت صحيفة “هيندو بزنس لاين” الهندية، في تقرير سابق، أن ترتفع صادرات المغرب من الأسمدة الفوسفاطية إلى الهند بنحو 40 في المائة، لتتجاوز 2.5 مليون طن، مقارنة بنحو 1.8 مليون طن خلال عام 2024، مع استمرار هذا المستوى من الصادرات خلال 2026 في ظل الطلب المتزايد على الأسمدة.
كما تواصل المجموعة المغربية توسيع حضورها في السوق الهندية عبر الاستثمار في إنتاج الأسمدة الموجهة وفق احتياجات التربة والمحاصيل، إلى جانب شراكاتها الصناعية مع شركات هندية، بما يعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين ويضمن استقرار إمدادات الأسمدة للسوق الهندية.