أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول أمس الثلاثاء، أن بلاده تعمل على إعادة صياغة تعاونها الأمني والعسكري مع سوريا، بما يشمل إمكانية تقديم دعم عبر القوات الخاصة لمكافحة تنظيم تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع، إن فرنسا لا تزال ملتزمة بمحاربة الإرهاب في المنطقة، مؤكدا استعداد باريس، في إطار تعاون جديد يجري العمل عليه، لدعم جهود مكافحة الجماعات الإرهابية، إضافة إلى دراسة شراكات لتجهيز القوات المسلحة السورية وتعزيز قدراتها.
وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي في ختام زيارة رسمية إلى دمشق، شهدت إطلاق لجان مشتركة وتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات استثمار بين البلدين في مجالات الموانئ والطاقة والمياه والصحة والملاحة الجوية.
من جانبه، أكد الرئيس السوري أن بلاده تسعى إلى بناء شراكة استراتيجية مع فرنسا تقوم على مشاريع تنموية واستثمارية، داعيا الشركات الفرنسية إلى إقامة شراكات مباشرة مع القطاع الخاص السوري، والانتقال من مذكرات التفاهم إلى عقود تنفيذية ضمن آجال زمنية محددة.
كما شدد ماكرون على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين السوريين، معتبرا أن استقرار سوريا وإعادة إعمارها يمكن أن يحولاها إلى قطب إقليمي، كما أشار إلى ضرورة تطوير سلاسل إمداد وطرق جديدة للطاقة، في ظل التحديات التي أبرزتها التطورات الأخيرة في مضيق هرمز.
وكان الرئيس الفرنسي قد وصل، أول أمس الإثنين، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى له منذ تولي الرئيس السوري أحمد الشرع مهامه.