كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية “IAEA”، أن المغرب اتخذ إجراءات أمنية نووية مشددة خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، التي توجت أول أمس الأحد، بمباراة النهائي بين المنتخبين المغربي والسنغالي على ملعب مولاي عبد الله بالرباط. وأوضحت الوكالة، أن حجم البطولة وعدد الجماهير الكبير استدعى تعزيز التدابير الأمنية لضمان عدم استخدام أي مواد نووية أو مشعة ضد المشاركين أو الجمهور.
وأفادت الوكالة، عبر موقعها الرسمي، أن المغرب تعاون معها منذ يونيو الماضي، حين استقبل بعثة من خبرائها لمراجعة ترتيبات الأمن النووي، وتلقى مسؤولو الأمن تدريبات عملية على تشغيل المعدات وصيانتها ضمن مركز التدريب الدولي للأمن النووي التابع للوكالة. كما أُجريت تمارين أمنية في الرباط ومراكش خلال أكتوبر الماضي بمشاركة خبراء دوليين، بهدف ضمان بيئة آمنة للفرق والجماهير.
وفي هذا السياق، قالت إيلينا بوجلوفا، مديرة قسم الأمن النووي بالوكالة، إن التعاون مع المغرب جاء استنادا إلى سنوات من الخبرة في دعم الدول الإفريقية لاستضافة أحداث رياضية كبرى، مشيرة إلى أن الوكالة أمدت السلطات المغربية بمعدات متخصصة للكشف عن الإشعاع خلال المباريات والتمارين الأمنية. وبدوره، أكد بوشعيب فكري، المسؤول الوطني عن تنسيق دعم الوكالة، أن هذه الإجراءات ساهمت في تعزيز القدرات الوطنية في مجال السلامة والأمن النووي، وضمان إقامة البطولة في بيئة آمنة للجماهير واللاعبين.
وأشارت الوكالة، إلى أن المغرب ليس الدولة الوحيدة التي تتلقى هذا الدعم، موضحة أنها تقدم مساعدات مماثلة لدول أخرى تستضيف فعاليات كبرى، مثل المكسيك استعدادا لكأس العالم 2026، وأنها منذ 2004 دعمت 49 دولة في 88 حدثا عاما كبيرا، بما في ذلك فعاليات رياضية مثل سباق فورمولا 1 في باكو عام 2025.
وأكدت الوكالة، أن جهود المغرب بالتعاون معها تعكس التزام المملكة المستمر بضمان الأمن النووي وحماية الجماهير والفرق المشاركة من أي تهديد محتمل، ضمن مهمة أوسع للوكالة تهدف إلى منع واكتشاف والاستجابة لأي مخاطر نووية محتملة خلال الأحداث العامة الكبرى.