الكوليرا تحصد 1800 وفاة بالكونغو الديمقراطية منذ بداية 2026

أعلنت منظمة الصحة العالمية، وفاة نحو 1800 شخص جراء تفشي وباء الكوليرا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ بداية سنة 2026، مع تسجيل قرابة 60 ألف إصابة، في ظل وضع صحي يزداد تعقيدا بسبب انتشار مرض إيبولا في البلاد.

ووصف المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الوضع بأنه أسوأ تفش للكوليرا تشهده الكونغو الديمقراطية منذ عقود، موضحا أن أغلب الإصابات سجلت في إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو، شرقي البلاد، اللذين يعرفان انتشارا واسعا للجماعات المسلحة.

وتساهم سيطرة حركة «إم 23» المسلحة، المدعومة من رواندا، على مساحات واسعة من الإقليمين في تعقيد جهود التدخل الطبي والإنساني، بسبب صعوبة وصول الفرق الصحية إلى المناطق المتضررة وتقديم المساعدة للسكان.

وحذر المسؤول الأممي من احتمال ظهور بؤر جديدة للعدوى في المناطق المحاذية لحوض نهر الكونغو، الأمر الذي يرفع مخاطر انتقال الوباء إلى العاصمة كينشاسا، ذات الكثافة السكانية المرتفعة، خاصة مع اتساع نطاق الإصابات.

وأشارت المنظمة إلى أن انتشار الكوليرا في المناطق النائية والمتأثرة بالنزاعات المسلحة يزيد من صعوبة احتواء المرض، لا سيما أن بعض هذه المناطق تواجه في الوقت نفسه تداعيات تفشي إيبولا، ما يضاعف المخاطر الصحية المحدقة بالسكان.

كما نبهت إلى أن موسم الأمطار قد يسرع انتشار العدوى، بالنظر إلى انتقال الكوليرا أساسا عبر المياه الملوثة، فيما بلغت نسبة الوفيات حوالي 3 في المائة من إجمالي الإصابات المسجلة، وهي نسبة مرتفعة تعكس حجم التحديات التي تواجه المنظومة الصحية.

وفي سياق متصل، شدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على ضرورة إطلاق حملة لتوزيع لقاحات إيبولا، خصوصا بالمناطق الشرقية التي تشهد اضطرابات أمنية، بالتوازي مع تكثيف الجهود الرامية إلى احتواء تفشي الكوليرا والحد من حصيلة الوفيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

المجلس الوطني للصحافة يدعو إلى استراتيجية إعلامية لمواجهة حملات التضليل بشأن الصحراء المغربية

المقالات ذات الصلة