الأمم المتحدة تعين مسؤولا أردنيا لقيادة تنسيق جهودها الإنسانية في اليمن

أعلنت الأمم المتحدة تعيين الأردني سامر عبدالجابر منسقا مقيما للمنظمة الدولية ومنسقا للشؤون الإنسانية في اليمن، في خطوة تأتي وسط تعقيدات متزايدة تواجه العمل الإغاثي، بفعل استمرار النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وأفادت المنظمة الدولية، في بيان صدر أمس الثلاثاء، بأن عبدالجابر بدأ ممارسة مهامه في فاتح نونبر الجاري، بموجب قرار صادر عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش، وبموافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

ويستند المسؤول الأممي الجديد إلى تجربة مهنية تتجاوز عقدين في تدبير العمليات الإنسانية والاستجابة للأزمات، إذ شغل سابقاً منصب المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا الشرقية، كما تقلد مسؤوليات قيادية داخل البرنامج.

وتبرز ضمن مسيرته المهنية تجربته في الأراضي الفلسطينية، حيث أشرف بين 2021 و2024 على عمليات برنامج الأغذية العالمي، وقاد الاستجابة الطارئة في قطاع غزة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 إلى فبراير 2024، فضلاً عن مشاركته في جهود تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.

كما عمل عبدالجابر في عدد من البلدان العربية، من بينها ليبيا والأردن والعراق والسودان ومصر، قبل انتقاله إلى قيادة التنسيق الأممي في اليمن.

وسيتولى المسؤول الجديد الإشراف على تنسيق أنشطة وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها، إلى جانب قيادة الاستجابة الإنسانية المشتركة، في وقت تواجه فيه المنظمات الإغاثية صعوبات مرتبطة بتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي، والعراقيل التي تحد من وصول المساعدات إلى الفئات المتضررة.

وتتزامن هذه المهمة مع تصاعد التحديات الأمنية التي تواجه موظفي المنظمة الدولية، إذ أعلنت الأمم المتحدة، في 31 أكتوبر الماضي، استمرار احتجاز 70 من موظفيها وخمسة من موظفيها السابقين لدى جماعة الحوثيين، مجددة دعوتها إلى الإفراج الفوري عنهم، عقب الإعلان عن وفاة الموظف الأممي محمد الشامي أثناء احتجازه.

ويأتي التعيين أيضا بعد توقيع الحكومة اليمنية والأمم المتحدة، في 26 أكتوبر الماضي، إطار التعاون للتنمية المستدامة للفترة 2027-2029، وهو أول اتفاق من هذا النوع منذ عام 2015، ويرمي إلى دعم الخدمات الأساسية وتحفيز التعافي الاقتصادي وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الحكومية.

ويضع هذا السياق أمام المنسق الأممي الجديد مهمة مزدوجة، تتمثل في تنسيق الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، والحفاظ على مسار التعاون التنموي في بلد لا يزال يواجه تداعيات سنوات طويلة من الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

تجار الرباط يصعدون احتجاجاتهم بسبب إزالة الواقيات الشمسية واللوحات الإشهارية

المنشور التالي

متابعة محمد الفايد في حالة سراح وإغلاق الحدود في وجهه

المقالات ذات الصلة