جدد المغرب،أمس الثلاثاء، دعمه لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، مؤكدا رفضه لجميع أشكال الانفصال، في ظل استمرار النزاع المسلح في شرق البلاد وتداعياته الأمنية والإنسانية على المنطقة.
وجاء الموقف المغربي خلال اجتماع لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خصص لبحث التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في شرق الكونغو الديمقراطية.
وأدان الوفد المغربي أنشطة الجماعات المسلحة التي تهدد استقرار الدول ووحدتها الترابية، مشددا على ضرورة احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واعتماد الحوار لتسوية الخلافات بعيدا عن المواجهات العسكرية.
وعلى الصعيد الإنساني، دعا المغرب إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين من استمرار القتال وتدهور الأوضاع المعيشية.
وأكدت المملكة أن إنهاء الأزمة يقتضي إعطاء الأولوية للمسارات السياسية والدبلوماسية، ومواصلة دعم جهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى تسوية مستدامة تحترم سيادة الكونغو الديمقراطية ووحدة أراضيها.
كما شدد الوفد المغربي على أهمية التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لدعم جهود السلام، وتعزيز فرص التوصل إلى حل سياسي يراعي مبادئ حسن الجوار ويسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، استحضر المغرب مشاركته في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، المعروفة اختصارا بـ«مونوسكو»، مشيرا إلى مساهمة الجنود المغاربة في عمليات حفظ السلام والتضحيات التي قدمها بعضهم خلال أداء مهامهم.
واختتم الوفد المغربي موقفه بالتأكيد على مواصلة دعم المبادرات الرامية إلى إنهاء النزاع واستعادة الأمن في شرق الكونغو الديمقراطية، معتبرا أن ترسيخ الاستقرار يشكل مدخلا أساسيا لتهيئة الظروف الملائمة للتنمية المستدامة، وتجاوز التداعيات الأمنية والإنسانية التي تعيشها المنطقة منذ سنوات.